نقل مراسل الجزيرة في بنغازي عن مصدر في المجلس المحلي للمدينة أن 12 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب 91 آخرون في اشتباكات أعقبت غارة شنتها طائرة تابعة للواء المنشق خليفة حفتر على معسكر لكتيبة السابع عشر من فبراير التابعة للثوار.

ونقل مراسل الجزيرة في بنغازي عن المتحدث الرسمي باسم رئاسة أركان الجيش الليبي العقيد علي الشيخي أن رئيس الأركان عبد السلام العبيدي وصف القوات العسكرية التابعة للواء خليفة حفتر بأنها غير شرعية، ودعا العسكريين والثوار التابعين لرئاسة الأركان إلى التصدي لها, وحماية المعسكرات التابعة للجيش الليبي.

وقصفت الطائرة المعسكر بستة صواريخ من طراز سي فايف "C5"، ولم يسفر القصف عن أية خسائر داخل المعسكر. كما اصيب اثنان من الثوار في اشتباكات درات في منطقة الهواري ببنغازي بين جنود تابعين للواء خليفة حفتر، وبين عدد من الثوار.

وقال مراسل الجزيرة أحمد خليفة إن طائرة حربية تابعة لحفتر -وهو قائد سابق للقوات البرية والبحرية- قصفت معسكرا للكتيبة التابعة للثوار بصواريخ من طراز "سي فايف"، موضحا أن القصف أصاب منطقة سكنية مجاورة للمعسكر، مما دفع عددا من الأهالي لمغادرة منازلهم.

وأفادت وكالة رويترز بمقتل شخصين على الأقل جراء القصف. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن القوات المتمركزة في المعسكر ردت على القصف بنيران المدفعية المضادة للطيران. وأضاف المراسل أن الطائرة أقلعت من مطار بنينا شرقي بنغازي.

الثني وصف ما يحدث في بنغازي بأنه محاولة للانقلاب على الثورة (أسوشيتد برس)

رد رسمي
وقد وصف رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني ما جرى في بنغازي بأنه خروج على شرعية الدولة.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن طائرة تحرّكت من قاعدتها دون أمر من القيادة العسكرية, كما دخل نحوُ مائة وعشرين آلية لى المدينة بشكل غير شرعي على حد تعبيره.

قال الثني إن خروج أية مجموعات عسكرية بدون إذن وزارة الدفاع أمر "غير مشروع"، مشيرا إلى أن عهد الانقلابات ولّى ولا مكان لـ"الإرهابيين" في ليبيا بعد ثورة 17 فبراير التي أطاحت بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي أواخر عام 2011.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن ما يحدث في بنغازي "محاولة لاستغلال الوضع الأمني للانقلاب على الثورة".

ونقل المراسل عن المتحدث الرسمي باسم رئاسة أركان الجيش العقيد علي الشيخي أن رئيس الأركان عبد السلام العبيدي وصف القوات العسكرية التابعة للواء حفتر بـ"غير الشرعية"، وأنه يجب على العسكريين والثوار التابعين لرئاسة الأركان التصدي لها, وحماية المعسكرات التابعة لأركان الجيش الليبي.

وفي منطقة الهواري ببنغازي أيضا، قتل عقيد بالجيش وأصيب عشرة أشخاص بجروح في اشتباكات بين جنود تابعين لحفتر وبين عدد من الثوار، وفق ما أفاد المراسل.

من جهته، وصف مدير مكتب الجزيرة في بنغازي عبد العظيم محمد الوضع في ليبيا بـ"الخطير"، لا سيما أنه في منطقة مضطربة والدولة في حالة ضعف.

وكان حفتر أعلن في فبراير/شباط الماضي في بيان مصور بدا خلاله بالزي العسكري مبادرة "لوضع خارطة طريق" تتضمن عدة نقاط، من بينها تعليق عمل المؤتمر الوطني والحكومة, وتشكيل لجنة رئاسية، وهو ما وصف حينها بأنها محاولة انقلاب فاشلة.

وعقب ذلك انتقل حفتر للمنطقة الشرقية، وظهر في مؤتمرات يدعو لإغلاق المطارات الشرقية في وجه أعضاء المؤتمر، ودعا لإسقاط الحكومة، وواصل الحشد بمساعدة عدد من القبائل ومجموعة الضباط السابقين من بينهم رئيس أركان سلاح الجو الذي أقالته الحكومة، وفق ما ذكر مدير مكتب الجزيرة.

وأشار محمد إلى أن المعلومات المتوفرة حول القوات التابعة لحفتر تقول إنها تتمركز في معسكر قريب من بنغازي وتتكون من خمسمائة سيارة وخمسة آلاف مقاتل.

يذكر أن مدينة بنغازي تشهد هجمات يشنها مسلحون على قوات الأمن والجيش ورجال القانون والإعلام والنشطاء السياسيين بسبب انتشار المليشيات المسلحة في ظل الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد بصفة عامة منذ الإطاحة بالقذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات