قال رئيس المجلس السياسي في حزب الله اللبناني إبراهيم أمين السيد اليوم إنه أبلغ بطريرك الموارنة مار بشارة بطرس الراعي بأن زيارته المقررة في الـ25 من الشهر الجاري لـالقدس ستكون لها "تداعيات سلبية". وذلك في أول تعليق رسمي للحزب الشيعي على هذه الزيارة غير المسبوقة.

وكان بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للطائفة المارونية اللبناني بشارة الراعي قال مطلع الشهر الجاري، إنه سيرافق البابا فرانشيسكو في الزيارة التي يقوم بها بين 24 و26 مايو/أيار، والتي تشمل الأردن والقدس وبيت لحم، مؤكدا أنها زيارة دينية رعوية، ولا علاقة لها بالسياسة.

وقال السيد في تصريح بعد زيارته الراعي في المقر البطريركي في بكركي شمال شرق بيروت "نحن متفقون على سلامة النوايا والمنطلقات الوطنية والدينية، لكن نحن تحدثنا عن المخاطر والسلبيات في تداعيات هذه الزيارة على مستوى لبنان أو الكيان الإسرائيلي الصهيوني المحتل أو المنطقة".

وردا على سؤال عن تعليق الراعي على موقف الحزب، قال السيد "نحن ذكرنا وجهة نظرنا واعتباراتنا، وهو ذكر وجهة نظره". وأضاف أن البطريرك "ذكر الاعتبارات الدينية والرعوية للزيارة التي يقوم بها، وخصوصا في ما يخص المسيحيين وفي ما يخص القدس بالذات بعيدا عن التداعيات السياسية التي نتحدث عنها".

وقد أثارت هذه الزيارة المرتقبة جدلا في لبنان، حيث يرى مؤيدو هذه الخطوة أن الزيارة ستساعده في التأكيد على هوية القدس الدينية المتعددة، بينما اتهمه منتقدون بإعطاء شرعية لإسرائيل "رمز الظلم والإذلال والاحتلال".

والراعي هو كردينال كاثوليكي، وهو المسؤول الأول عن الكنيسة المارونية التي هي جزء من كنيسة الروم الكاثوليك.

الرئيس محمود عباس رحب بالراعي، في حين دعت حماس إلى إلغاء الزيارة قائلة إنها "تطبيع" مع الاحتلال

وكان الرئيس محمود عباس  رحب بالراعي، معتبرا أنه "ضيف فلسطين الكبير، رأس الكنيسة المارونية بتاريخها العريق في الحفاظ على العروبة لغة وثقافة"، في حين دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى إلغاء الزيارة قائلة إنها "تطبيع" مع احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.

وهذه أول مرة يزور فيها رجل دين مسيحي عربي على هذا المستوى مدينة القدس. وكان البابا الراحل شنودة الثالث بطريرك الإسكندرية والكرازة المرقسية راعي الكنيسة الأرثوذكسية في مصر قد امتنع عن زيارة القدس، ومنع أتباع كنيسته من ذلك، وقال خليفته البابا تواضروس إنه سائر على النهج نفسه.

 وستكون زيارة الراعي الأولى لبطريرك ماروني إلى الأراضي المقدسة تحت السيطرة الإسرائيلية. ولا يمكن لأي لبناني أن يزور إسرائيل تحت طائلة الملاحقة القانونية بتهمة "التعامل مع العدو"، إلا أن رجال الدين المسيحيين، وبموجب اتفاق ضمني بين السلطات الدينية والسياسية، يذهبون إلى الأراضي المقدسة في إطار مهامهم الروحية.

ورد الراعي على منتقديه في تصريحات أدلى بها في مطار بيروت في السادس من مايو/أيار الجاري، قائلا إنه "لا يحق لأحد أن يقول أقبل أو لا أقبل (بالزيارة)"، مضيفا "لا أطلب من أحد أن يقبل".

وأضاف "لبنان في موقع عداوة مع إسرائيل، وأنا لست ذاهبا لإسرائيل، أنا ذاهب للقدس والأراضي المقدسة وشعبي. لا علاقة لي مع إسرائيل، لذا رفضت وطلبت ألا أقابل أحدا (من المسؤولين الإسرائيليين).

المصدر : وكالات