عوض الرجوب-رام الله

أكدت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) أن المجلس التشريعي الفلسطيني سيستأنف عمله بشكل طبيعي بعد دعوته إلى الانعقاد في دورة جديدة، بالتزامن مع تشكيل حكومة التوافق.

وتتفق الحركتان على أن حكومة التوافق التي يجري التشاور لتشكيلها لن تُعرض على المجلس لنيل الثقة وإنما ستؤدي اليمين القانونية فقط، على أن يعقد المجلس التشريعي جلسة خلال شهر ويستأنف عمله.

وكان رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية قال أمس الأربعاء إن المجلس التشريعي سيأخذ دوره بشكل طبيعي خلال المرحلة المقبلة، وأضاف أن الحكومة ستعرض على المجلس فور تشكيلها.

لكن القيادي في حركة حماس إسماعيل الأشقر أكد للجزيرة نت أن الحكومة لن تعرض فورا على المجلس لنيل الثقة نظرا لوجود توافق فلسطيني على تشكيل الحكومة التي ستكون مؤقتة وبمهام محددة.

وينص القانون الأساسي الفلسطيني على أن يعرض رئيس الوزراء حكومته على المجلس لنيل الثقة ومن ثم تؤدي اليمين القانونية أمام الرئيس، لكن جميع الأطراف توضح أن الرئيس هو من سيشكل الحكومة، وبما أنه لا يساءل أمام التشريعي فلن تعرض عليه الحكومة لنيل الثقة.

الصالحي: حكومة التوافق التي سيشكلها عباس ستؤدي اليمين فقط (الجزيرة نت)

دعوة التشريعي
وحسب تأكيد عضو وفد القيادة الفلسطينية المشارك في حوارات إتمام اتفاق المصالحة النائب بسام الصالحي، فإن المتفق عليه هو أن تؤدي الحكومة التي سيشكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليمين القانونية فقط.

وأضاف الصالحي أن الرئيس الفلسطيني سيدعو فور تشكيل الحكومة المجلس التشريعي إلى الانعقاد بهدف افتتاح دورة جديدة، على أن تعقد جلسة أخرى بعد شهر وبالتالي تفعيل عمل المجلس.

وأوضح أن ما يجري هو تطبيق للمادة 43 من القانون الأساسي التي تنص على أنه في حال تعطيل المجلس التشريعي عن العمل، تؤدي الحكومة اليمين أمام الرئيس، كما حدث في الحكومات السابقة منذ الانقسام (بين فتح وحماس)، وبالتالي فإن التشريعي سيتعامل مع الحكومة الموجودة.

من جهته أكد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول ما ذكره الصالحي، وأوضح أن اتفاق 2011 حول عمل المجلس التشريعي يتحدث عن عرض القضايا المتفق عليها على المجلس، وأن تجاوز بعض نصوص القانون يتم بالتوافق وللمصلحة العامة.

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس وفدها للمصالحة موسى أبو مرزوق قال أمس إن مشاورات المصالحة ستستأنف الأسبوع القادم، وأكد أنه سيتم الإعلان عن الوزارات بعد انتهاء المشاورات وقبل المدة المحددة لتشكيل الحكومة.

مزهر يخشى الفشل بسبب
غياب الشراكة السياسية
(الجزيرة نت)

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن لقاءات حماس وفتح التي جرت أمس في غزة انتهت في ظل أجواء إيجابية وتم قطع شوط كبير في تشكيلة الحكومة، لكنه أكد الحاجة إلى مزيد من المشاورات ووجود توافق بين الطرفين على الانتهاء من التشكيل قبل انتهاء المدة المتفق عليها.

الأهم التوافق
من جهته اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر أن التوافق الوطني أساس كل شيء، وأنه إذا ما جرى تنفيذ ما اتفق عليه من إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير إلى إجراء الانتخابات "فهذا مرحب من قبل الجميع".

ومع ذلك عبر مزهر عن خشيته من العودة إلى تجارب سابقة انتهت إلى الفشل بسبب غياب الشراكة السياسية وحلول المحاصصة مكانها، معربا عن أمله بأن تسير الأمور بشكل إيجابي وأن يتم طي "هذه الصفحة السوداء في إطار نظام سياسي موحد، وفي إطار إعادة بناء منظمة التحرير بمشاركة كل القوى كأداة فعل وكفاح للشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة