طمأن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل نظراءه الخليجيين بأن المفاوضات مع إيران لن تؤثر على الاهتمام بأمن الخليج، بينما دعا ولي عهد السعودية سلمان بن عبد العزيز لتعزيز التعاون العسكري بين واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقال هيغل أثناء الاجتماع التشاوري الأول لمجلس الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد أمس في مدينة جدة غربي السعودية إنه رغم الرغبة في الحل الدبلوماسي مع إيران ستبقى الولايات المتحدة مستعدة لضمان عدم امتلاكها سلاحا نوويا والتزامها بقواعد أي اتفاق محتمل.

ودعا هيغل دول الخليج إلى توحيد الصف لمواجهة التهديدات المشتركة مثل إيران والجماعات المتشددة، حسب قوله.

التعاون العسكري
من جانبه، دعا ولي عهد السعودية إلى تعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، نظرا "للخطر" الذي يحدق بأمن دول المجلس الست.

وقال الأمير سلمان -الذي يشغل منصب وزير الدفاع أيضا- "نجتمع اليوم في ظروف بالغة الأهمية وتهديدات متنامية لأمن واستقرار المنطقة، مما يحتم علينا تنسيق المواقف والسياسات والخطط الدفاعية لدولنا تجاه كل مستجد أو طارئ".

الأمير سلمان: التطورات الأمنية بالمنطقة تستدعي سياسات مشتركة بين دول المجلس (غيتي/الفرنسية)

وأشار إلى الأزمات السياسية التي تعصف في بعض الدول العربية، والسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، وتدخل بعض الدول في شؤون دول المجلس، وتنامي ظاهرة "الإرهاب"، مضيفا أن ذلك يجعل أمن دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبه في خطر.

وذكر أن التطورات الأمنية الجديدة في المنطقة تتطلب صياغة سياسات ومواقف مشتركة تستجيب للتحديات الأمنية بمختلف أنواعها، لا سيما الرقي بمستوى التنسيق والتعاون بين قطاعات الدفاع بدول المجلس والدول الصديقة التي يهمها أمن الخليج واستقراره.

وأكد أن الولايات المتحدة تأتي في مقدمة تلك الدول، معربا عن أمله بأن تأخذ في حساب معادلاتها الأمنية والسياسية والتهديدات المتنامية لأمن الخليج ودوله، بما في ذلك مساعي بعض دول المنطقة لتغيير توازن القوى الإقليمي لصالحها، وعلى حساب دول المنطقة، وفق تعبيره.

ويأتي الاجتماع بين وزير الدفاع الأميركي ونظرائه الخليجيين في ظل نقاط خلافات متعددة بين الولايات المتحدة ودول المجلس الست، لا سيما بخصوص إيران وسوريا وأيضا مصر.

كما يتزامن الاجتماع مع المفاوضات التي بدأت في فيينا بين إيران والدول الست الكبرى لصياغة مسودة وثيقة الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي الإيراني.

وتشعر الرياض خصوصا بالقلق إزاء نتائج الاتفاق المرحلي المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين إيران والدول الست الكبرى، الذي ينص على تجميد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

المصدر : الجزيرة