قتل ثلاثة ليبيين -اثنان منهم جنديان في الجيش وأحد مسؤولي التيار الإسلامي الشيخ منصور عبد الكريم البرعصي- في هجومين منفصلين نفذهما مسلحون مجهولون فجر اليوم الخميس في مدينة بنغازي، كما تعرضت محكمة ابتدائية بالمدينة لهجوم آخر بعبوة ناسفة من قبل مسلحين مجهولين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني في بنغازي شرقي البلاد أن "مسلحين مجهولين أطلقوا الرصاص على شيخ سلفي معتدل مناهض للتطرف والعنف عقب خروجه من المسجد بعد أدائه صلاة الفجر في أحد مساجد منطقة السلماني وسط المدينة".

وأضاف المصدر أن المسلحين أمطروا بالرصاص البرعصي (43 عاما) الذي كان في سجون النظام السابق وأفرج عنه إبان ثورة فبراير/شباط -التي أطاحت بنظام الراحل معمر القذافي- وأردوه قتيلا على الفور.

وفي هجوم ثانٍ، قال المصدر الأمني -الذي طلب عدم ذكر اسمه- إن جنديين من القوات الخاصة والصاعقة التابعة للجيش الليبي قتلا بعد خروجهما من المعسكر صباح اليوم الخميس.

وأشار إلى أن الجنديين محمد العقوري وصالح ميلاد زايد قتلا برصاص المسلحين في منطقة بن يونس قرب مستشفى الجلاء لجراحة الحروق والحوادث، وقد أكدت مصادر طبية وصول الجثث الثلاث إلى المستشفى.

وفي تطور آخر، أقدم مجهولون فجر اليوم الخميس على إلقاء عبوة ناسفة تحمل كميات كبيرة من مادة "تي إن تي" شديدة الانفجارعلى مبنى محكمة أجدابيا الابتدائية. وسبب انفجارها أضرارا مادية جسيمة في المبنى والمباني المجاورة له.

ويشهد شرق ليبيا -ولا سيما بنغازي- منذ الثورة الليبية العديد من الاعتداءات والاغتيالات التي تستهدف خصوصا قضاة وعسكريين وعناصر شرطة ونشطاء سياسيين وإعلاميين.

كما تعرضت عدة مبان عدلية في شرق البلاد لهجمات مماثلة، مما جعل أعضاء الهيئات القضائية يعلقون أعمالهم خاصة في بنغازي ودرنة التي تنشط فيها الجماعات المتطرفة.

المصدر : الفرنسية