قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم باستطاعتهم أن يقرروا استئناف مفاوضات السلام، وذلك خلال لقاء الأربعاء في لندن مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو الأول منذ فشل مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في نهاية أبريل/نيسان الماضي.

وقال مسؤول أميركي كبير إن وزير الخارجية "قال بوضوح إنه طالما أن الباب ما زال مفتوحا أمام حل سلمي يعود إلى الطرفين أن يقررا ما إذا كانا يريدان اتخاذ الإجراءات الضرورية لاستئناف المفاوضات".

وأضاف المسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أن كيري حث الفلسطينيين والإسرائيليين على  "الامتناع عن اتخاذ خطوات غير مفيدة". وقال المسؤول إن عباس أطلع كيري على التطورات السياسية الفلسطينية، مشيرا إلى خطط أعلنها الرئيس الفلسطيني الشهر الماضي لمصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" للانضمام إلى حكومة وحدة. 

وعلقت إسرائيل المحادثات في 24 أبريل/نيسان الماضي مع غضبها من اتفاق المصالحة غير المتوقع الذي توصل إليه عباس مع حماس.

وقال المسؤول الأميركي "جدد الوزير كيري الحاجة إلى أن تعترف أي حكومة فلسطينية بإسرائيل وأن تلتزم بنبذ العنف وتتقيد بالاتفاقات السابقة، وشكر الرئيس عباس على التزامه العلني بهذه المبادئ".

والتقى كيري وعباس لمدة حوالى الساعتين في لندن حيث أجريا مباحثات وصفها مسؤولون أميركيون بأنها "غير رسمية" بهدف خفض مستوى التوقعات المتعلقة بتحقيق اختراق في الجهود الدبلوماسية التي يبذلها كيري للتوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني. 

عباس أثناء لقائه كاميرون في لندن (الأوروبية)

استعداد
وكان مسؤول في الخارجية الأميركية صرح قبل مغادرة كيري واشنطن بأن "النافذة تبقى مفتوحة لعملية السلام. وزير الخارجية لا يزال يعتقد ذلك". وتدارك "لكن الهدف من هذا اللقاء يتناول في شكل أكبر علاقتنا مع الفلسطينيين". 

وخلال اجتماعه صباح الأربعاء مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، أبدى عباس "استعداده لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، وأعرب عن أمله في القيام بذلك سريعا"، وفق ما أعلنت رئاسة الوزراء البريطانية.

وأضاف المصدر نفسه أن عباس عرض لكاميرون "الخطوط الكبرى لمشروعه من أجل حكومة فلسطينية جديدة من التكنوقراط، تلتزم احترام مبادئ اللجنة الرباعية وخصوصا نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات