قتل وأصيب العشرات في سلسلة هجمات وقعت اليوم الخميس في مناطق متفرقة من العراق، وكان أكثرها دموية في تفجيرات استهدفت العاصمة بغداد، فيما أعلن الجيش العراق مقتل ثمانين "إرهابيا" في عملياته العسكرية في محافظة الأنبار وجنوب بغداد.

وقالت وزارة الداخلية إن عشرة من الشرطة والمدنيين قتلوا في هجوم مزدوج شمل سيارة مفخخة وشخصا يرتدي حزاما ناسفا استهدف حي الكرادة وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية وطبية بأن الحصيلة بلغت عشرة قتلى بينهم أربعة من الشرطة، كما أصيب 36 بجروح، بينهم 12 شرطيا.

وفي هجوم بالعاصمة بغداد أيضا، قالت مصادر للجزيرة إن تسعة قتلوا وأصيب 25 في انفجار سيارة ملغمة قرب سوق الكيارة بمدينة الصدر شرق بغداد.

وإلى الشمال من العاصمة، قتل ثلاثة على الأقل وأصيب خمسة في ثلاث قذائف هاون سقطت على منازل في سبع البور، وفق مصادر أمنية.

أما في اليوسفية إلى الجنوب من بغداد، فقد قتل أحد عناصر الصحوة الموالية للحكومة، وأصيب ثلاث نساء من عائلته في هجوم مسلح استهدف منزله صباح اليوم.

من جهة ثانية، ذكر مصدر أمني أن مسلحين مجهولين "أعدموا" خمسة ضباط في الجيش أثناء توجههم لأداء "واجبهم" في مدينة الأنبار التي "يخوض فيها الجيش معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام".

وفي الموصل، قتل شرطي ومدني في هجوم مسلح استهدف منزل الشرطي في شمال المدينة، حسب الشرطة.

وتأتي الهجمات بعد يومين من سلسلة هجمات دامية في البلاد أسفرت عن مقتل 25 ونحو 100 جريح بانفجار عشر سيارات مفخخة معظمها استهدف أحياء في بغداد.

ويشهد العراق أعمال عنف هي السوأى منذ موجة العنف الطائفي بين العامين 2006 و2008. وقد قتل أكثر من 3300 شخص في أعمال العنف اليومية منذ بداية العام الحالي، وفقا لإحصائية تعدها وكالة الصحافة الفرنسية.

جنود عراقيون ينتشرون في مناطق بالأنبار في فبراير/شباط الماضي (رويترز)

عمليات الأنبار
وفيما يتصل بعمليات الجيش في الأنبار، أعلنت السلطات العراقية مقتل ثمانين "إرهابيا" في عمليتين عسكريتين في الفلوجة وجنوب بغداد.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إنها أحبطت هجوما على مقر للجيش في منطقة عامرية الفلوجة في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، ودارت معارك استخدمت فيها المدفعية "كبدتهم خسائر فادحة"، أسفرت عن مقتل ستين عنصرا.

وفي هجوم آخر، أفادت وزارة الدفاع العراقية في بيان بأن "طائرات قيادة طيران الجيش تمكنت من قتل أكثر من 15 إرهابيا وجرح أربعة قبض عليهم في منطقة الفاضلية شمال بابل".

كما أفادت وزارة الداخلية بأن "قوة من التدخل السريع تمكنت من قتل خمسة "إرهابيين" ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قرب الفلوجة.

وبينما تقول حكومة نوري المالكي إن الجيش يخوض في محافظة الأنبار معركة ضد "الإرهاب" بدعوى أن تنظيم الدولة يسيطر على مناطق في المحافظة، يؤكد قادة العشائر أن المقاتلين هم من العشائر وأنهم في حالة دفاع عن النفس.

وقد جاءت هذه العمليات العسكرية التي بدأها الجيش أواخر العام الماضي، عقب فضه اعتصاما لعشائر الأنبار بالقوة وتشكيل العشائر مجالس عسكرية للدفاع عن نفسها.

الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أعرب عن صدمته من الوضع المأساوي الذي تعيشه منطقة أبو غريب الواقعة غربي بغداد التي تعرضت لغرق مساحات واسعة منها

"حرب ماء"
وعلى وقع هذه التطورات، أعرب نيكولاي ملادينوف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق عن صدمته من الوضع المأساوي الذي تعيشه منطقة أبو غريب الواقعة غربي بغداد والتي تعرضت لغرق مساحات واسعة منها.

وقال ملادينوف في بيان له عقب زيارة قام بها إلى تلك المنطقة، إن عمليات الإغراق المتعمدة للأراضي في منطقة أبو غريب تسببت في تشريد ما يربو على 1200 أسرة، وغمر المئات من المنازل، بما في ذلك أربع مدارس على الأقل.

ودعا ملادينوف الحكومة والقوات العراقية والسلطات المحلية وزعماء العشائر إلى التعاون من أجل استعادة سيطرة السلطات المختصة بسرعة على مياه نهر الفرات. ولم يحدد المتحدث الجهة المتسببة في الفيضانات.

وتتهم الحكومة مسلحين من تنظيم الدولة بالسيطرة على سد الفلوجة وإغلاق بواباته ليقطعوا المياه عن وسط وجنوبي العراق، ثم عادوا وأطلقوا المياه مما تسبب في غرق مساحات واسعة من الأراضي والقرى التابعة إداريا لقضاء أبو غريب.

المصدر : الجزيرة + وكالات