قتل اليوم ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب عشرة في انفجار سيارتين مفخختين بحي الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد، حسب ما ذكرته مصادر أمنية وطبية. وقد وقع التفجير بين مركز للشرطة ومستشفى في المنطقة المعروفة بنشاطها التجاري، وكان ضمن القتلى شرطي واحد على الأقل.

وجاء التفجير بعد يومين من تفجيرات دموية حدثت في العراق، إذ تم تفجير تسع سيارات مفخخة على الأقل في بغداد، مما أدى إلى مقتل 42 شخصا في أسوأ تفجير منذ الانتخابات التي أجريت في العراق نهاية الشهر الماضي.

وتعرف البلاد منذ العام الماضي أسوأ موجة عنف منذ العام 2008، وتقول الأمم المتحدة إن 8868 شخصا قتلوا في العراق العام الماضي، وجاوز عدد القتلى في شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين 1400 شخص.

الأمم المتحدة
من جانب آخر أعرب نيكولاي ملادينوف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق عن صدمته من الوضع المأساوي التي تعيشه منطقة أبو غريب الواقعة غربي بغداد والتي تعرضت لغرق مساحات واسعة منها.

وقال ملادينوف في بيان له عقب زيارة قام بها إلى تلك المنطقة، إن عمليات الإغراق المتعمدة للأراضي في منطقة أبو غريب تسببت في تشريد ما يربو على 1200 أسرة، وغمر المئات من المنازل، بما في ذلك أربع مدارس على الأقل.

وعبر المسؤول الأممي عن قلقه من أن ما سماها "حرب الماء" ستكون لها تبعات سلبية طويلة الأمد على النواحي الإنسانية والصحية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المتضررة. وأضاف "يتعين على أولئك الذين يتحكمون في سد الفلوجة الآن أن يدركوا عواقب أفعالهم على حياة عشرات الآلاف من العراقيين".

نيكولاي ملادينوف:
الإغراق المتعمد للأراضي في منطقة أبو غريب تسبب في تشريد ما يربو على 1200 أسرة، وغمرت المياه مئات المنازل

مياه الفرات
ودعا ملادينوف الحكومة والقوات العراقية والسلطات المحلية وزعماء العشائر إلى التعاون من أجل استعادة سيطرة السلطات المختصة بسرعة على مياه نهر الفرات. ولم يحدد المتحدث الجهة المتسبب في الفيضانات.

وتقع منطقة أبو غريب وسط الطريق بين الفلوجة وبغداد، وقد امتدت إليها المعارك بين القوات الحكومية والمسلحين من أبناء العشائر.

ويعاني النازحون من منطقة أبو غريب ظروفا معيشية صعبة بعد تركهم منازلهم هربا من الغرق بمياه الفيضانات التي اجتاحت مناطقهم وخلفت خسائر فادحة في الممتلكات.

وتتهم الحكومة مسلحين من الدولة الإسلامية في العراق والشام بالسيطرة على سد الفلوجة وإغلاق بواباته ليقطعوا المياه عن وسط وجنوبي العراق، ثم عادوا وأطلقوا المياه مما تسبب في غرق مساحات واسعة من الأراضي والقرى التابعة إدارياً لقضاء أبو غريب.

حقوق الإنسان
وفي سياق متصل، عبر المسؤول بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان محمد شاهد أمين خان عن "عدم اقتناعه" بأوضاع حقوق الإنسان في العراق، وأضاف في مؤتمر صحفي عقده أمس ببغداد أن البلاد ما زالت بحاجة إلى الكثير من الوقت لتحسين مختلف مناحي حقوق الإنسان.

وأشار أمين خان إلى اهتمامه بالوضع الإنساني في محافظة الأنبار عامة والفلوجة خاصة والتي تشهد معارك منذ أربعة أشهر، وقال إنه قدم نصائح للحكومة العراقية بالنظر بعين من الاهتمام إلى شريحة الأهالي، والعمل من أجل تجنب استهداف المدنيين، وبالتالي خفض أعداد القتلى منهم.

المصدر : وكالات,الجزيرة