أكد رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الولايات المتحدة لو أنها تحركت بفعالية أكبر في دعمها للشعب السوري منذ البداية، لتم تفادي ظهور القاعدة وتنظيمات راديكالية في سوريا.

وأوضح في لقاء مع الصحفي الأميركي شارلي روز الذي يبث برنامجه على تلفزيون بي.بي.أس
(PBS) بأميركا، أن دخول تنظيمات راديكالية من جنسيات مختلفة إلى سوريا سببه الرئيسي التأخر في تقديم المساعدة للجيش السوري الحر، مبرزا أن ذلك الدعم لم يكن يعني بالضرورة التحرك بجيش كامل.

وأضاف الشيخ حمد بن جاسم في اللقاء أن دعم الجيش الحر كان ضروريا لمواجهة نظام تجاوز كل الخطوط الحمراء المتمثلة أساسا في استخدام السلاح الكيميائي والطائرات والمروحيات لقصف الشعب السوري، علما بأن مجلس الأمن الدولي وصل إلى طريق مسدود في القضية السورية.

ونفى الشيخ حمد اتهامات وُجهت إلى قطر بدعم مجموعات متطرفة في سوريا، وقال "إننا عملنا جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة في الملف السوري منذ اليوم الأول، ولم ندعم أي جهة راديكالية"، مبرزا أن القاعدة أكثر خطرا على قطر منها على الولايات المتحدة.

وأشاد بالمبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، وقال إنه كان يفترض به أن يقدم استقالته قبل عام، حيث اتضح للجميع أن النظام السوري متشبث بالسلطة مهما كان الثمن.

وحول الأوضاع في مصر، أكد الشيخ حمد أن الشعب المصري هو الذي أتى بجماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة عبر انتخابات شارك فيها الجميع، مؤكدا أن قطر قدمت دعما لمصر إبان حكم المجلس العسكري وقبل مجيء الإخوان إلى السلطة. وشدد على أن من حق كل دولة تحديد مواقفها مما يجري في مصر بناء على قناعاتها الخاصة.

بشأن موضوع كأس العالم الذي ستستضيفه قطر عام 2022، أوضح الشيخ جاسم أن الحكومة الحالية -كما السابقة- تعمل بجد لتنفيذ كل الإجراءات اللازمة لضمان حقوق العمال

فلسطين وإيران
وعبر المسؤول القطري السابق عن أمله في أن تعمل حركتا التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) معا لحل المشاكل العالقة وخدمة الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن حماس جزء من هذا الشعب لا يمكن إقصاؤه.

وذكر أن إسرائيل ملزمة بالوفاء بتعهداتها وبقرارات الأمم المتحدة، مشيدا بالجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لحل المشاكل التي تعرقل بدء مفاوضات جادة بين طرفي النزاع.

وبخصوص الملف الإيراني، عبر المسؤول القطري السابق عن تفاؤله بشأن مفاوضات طهران مع الغرب بشأن برنامجها النووي، مؤكدا أنه الحل الوحيد لتفادي سيناريو مدمر.

وأعرب عن أمله في أن ينجح الرئيس الإيراني حسن روحاني في إحداث تغيير في سياسات طهران، مشيرا إلى أن إيران ودول المنطقة يجب أن تجمعهم علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة لمصلحة الجميع.

وعن موضوع التطرف، شدد الشيخ حمد بن جاسم على أن غياب الديمقراطية والتعليم الجيد واستمرار المشكل الفلسطيني الإسرائيلي دون حل، كل ذلك من الأسباب الرئيسية وراء تنامي التطرف في المنطقة، مؤكدا أن لا علاقة للإسلام بكل ذلك، وزاد موضحا أن هناك من يحارب الإسلام المعتدل دون سبب، مما يزيد المشكلة تعقيدا.

وأكد أن الإسلاميين المعتدلين يجب أن يحصلوا على فرصتهم في إدارة شؤون بلدانهم كما تنص على ذلك الآليات الديمقراطية المعروفة.

وبشأن كأس العالم الذي ستستضيفه قطر عام 2022، أوضح الشيخ حمد أن الحكومة القطرية الحالية -كما السابقة- تعمل بجد لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان حقوق العمال.

وتساءل عن السبب الذي يكمن خلف التركيز على هذه النقطة بالضبط رغم الجهود المبذولة، ملمحا إلى احتمال وجود جوانب سياسية في الموضوع.

المصدر : الجزيرة