الجزيرة نت-الخرطوم

قضت محكمة سودانية اليوم الخميس بإعدام طبيبة سودانية بعد إدانتها بالردة عن الإسلام مع جلدها مائة جلدة حدا للزنا لزواجها بمسيحي.

جاء ذلك بعد أن أمهلت محكمة منطقة الحاج يوسف شرقي الخرطوم المتهمة ثلاثة أيام للاستتابة قبل أن تصدر حكمها تحت طائلة مواد تتعلق بالردة والزنا من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991.

وقال القاضي عباس محمد الخليفة مخاطبا المرأة باسمها كمسلمة أبرار الهادي محمد عبد الله، "بعد أن أعطيناك ثلاثة أيام للاستتابة ما زلت تصرين على عدم الرجوع للإسلام نحكم عليك بالإعدام شنقا حدا".

كما أصدر الخليفة حكما بجلد المرأة مائة جلدة بعد إدانتها بممارسة الزنا وفقا لقوانين الشريعة الإسلامية التي يطبقها السودان، والتي لا تسمح للمرأة المسلمة بالزواج من غير المسلم.

وبرأت المحكمة المتهم الثاني زوج الطبيبة من تهمة الزنا، مشيرة إلى صحة زواجه منها لعدم علمه بديانتها.

وأبرار (27 عاما) -التي غيرت اسمها إلى مريم إسحق بعد تحولها للمسيحية- حامل في شهرها الثامن ومتزوجة من مسيحي ولها طفل أيضا منه.

مظاهرتان
وشهد مقر المحكمة وجوداً مكثفا لنشطاء منظمات حقوق الإنسان سودانيين وأجانب طالبوا بإطلاق سراح الطبيبة وعدم إخضاعها لأية محاكمة.

وبعد سماع الحكم تجمع خارج مبنى المحكمة خمسون شخصا وهم يحملون لافتات كتب عليها "لا لإعدام مريم" و"حرية التدين حق دستوري".

وفي الوقت نفسه، خرجت مجموعة أخرى مؤيدة للحكم وهي تهتف "لا إله إلا الله والله أكبر". ولم يحدث أي عنف بين المجموعتين، بل تراشق كلامي فقط.

وقال مهند مصطفى -محامي الطبيبة السودانية- إن هيئة الدفاع ستستأنف الحكم حتى أعلى درجة، معتبرا أن المادة الخاصة بالردة في القانون السوداني تخالف الدستور.

وكانت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية طالبت الحكومة السودانية بإطلاق سراح الطبيبة وعدم تعريضها لأي خطر.

وتنص المادة 126 من القانون الجنائي السوداني على أنه "يعد مرتكبا جريمة الردة كل مسلم يروج للخروج من ملة الإسلام أو يجاهر بالخروج عنها بقول صريح أو بفعل قاطع الدلالة".

وتقضى الفقرة الثانية من نفس المادة على أنه "يستتاب من يرتكب جريمة الردة ويمهل مدة تقررها المحكمة، فإذا أصر على ردته ولم يكن حديث عهد بالإسلام يعاقب بالإعدام، وتسقط عقوبة الردة متى ما عدل المرتد قبل التنفيذ".

وكان حكم الردة نفذ عام 1985 في مؤسس حزب الجمهوري السوداني محمود محمد طه بعد اتهامه بالردة والكفر.

المصدر : الجزيرة