فشل مجلس النواب اللبناني اليوم الخميس للمرة الرابعة في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة، وذلك قبل عشرة أيام من انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان.

وقرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل جلسة الانتخاب إلى 22 مايو/أيار الحالي أي قبل ثلاثة أيام من انتهاء ولاية سليمان منتصف ليل 24 مايو الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية اليوم أن 73 نائباً حضر جلسة انتخاب الرئيس من أصل 128 نائباً هم عدد نواب المجلس النيابي، بينما النصاب القانوني المطلوب هو 86 نائباً.

وفي حين يحضر كل نواب 14 آذار والمستقلون والوسطيون إلى مقر المجلس في وسط بيروت، فإن نواب حزب الله الشيعي وحلفائه نواب التيار الوطني الحر برئاسة الزعيم المسيحي ميشال عون هم الذين يتغيبون عن جلسات الانتخاب.

وأخفقت الكتلتان الرئيسيتان في البلاد، وهما حزب الله وتيار المستقبل برئاسة سعد الحريري، في الاتفاق على من سيحل محل الرئيس سليمان.

وكانت الجلسة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية عقدت في 23 أبريل/نيسان الماضي بحضور 124 نائباً، دون أن يحصل أي مرشح على الغالبية اللازمة ليصبح رئيساً للبلاد. ومنذ ذلك التاريخ لم يكتمل النصاب اللازم لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية.

وينتخب رئيس الجمهورية بغالبية الثلثين (86 نائباً) من أعضاء مجلس النواب في الدورة الأولى. وإذا لم يحصل أي من المرشّحين على ثلثي الأصوات المطلوبة للفوز، تجرى عملية اقتراع جديدة حيث يفوز فيها من يحصل على الأغلبية المطلقة من الأصوات. 

وتنافس في التصويت الوحيد الذي حصل في الجلسة الأولى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع -مرشح قوى 14 آذار المناهضة لحزب الله- والنائب هنري حلو (وسطي).

وينظر على نطاق واسع إلى النائب ميشال عون على أنه مرشح الفريق الثاني القوي في البرلمان، لكن عون أعلن أنه لا يريد خوض سباق الانتخابات ما لم يتم توافق مسبق عليه.

وإذا تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، تنتقل صلاحيات الرئيس إلى مجلس الوزراء كما جاء في المادة 62 من الدستور اللبناني.

وينتمي رئيس الجمهورية اللبنانية -بحسب العرف- إلى الطائفة المارونية المسيحية، وتدوم ولايته ست سنوات، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا بعد انقضاء ست سنوات على انتهاء ولايته.

المصدر : وكالات