قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
اعتبر أمير حركة الشباب المجاهدين الصومالية الشيخ مختار عبد الرحمن "أبو الزبير" في تسجيل صوتي بث على الإنترنت، أن ما وصفها بالحملة العسكرية التي تشنها القوات الحكومية الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي على الحركة مصيرها الفشل. كما أدان المجازر التي يتعرض لها المسلمون في جمهورية أفريقيا الوسطى.
 
وقال أبو الزبير في التسجيل -الذي تحدث فيه للمرة الأولى باللغة العربية- إن الحملة العسكرية المستمرة منذ شهور ضد حركة الشباب في مناطق بجنوب الصومال ووسطه تشارك فيها عشر دول ذكر منها الولايات المتحدة وإثيوبيا، مضيفا أن "الهدف منها القضاء على تطبيق الشريعة الإسلامية بالبلاد".

لكنه أشار إلى أن العمليات العسكرية ستنتهي إلى الفشل بسبب ما وصفه بالصمود الذي ظهر به مقاتلو الشباب في كل الجبهات، و"مؤازرة القبائل الصومالية لهم وتلاحم الجميع للتصدي للحملة الصليبية".

وذكر أن القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي تتعرض حاليا للحصار في المناطق التي دخلت إليها بعد وقوف سكان تلك المناطق إلى جانب المجاهدين، حسب قوله.

إبادة
وعلى صعيد التطورات في جمهورية أفريقيا الوسطى، وصف أبو الزبير ما يتعرض له المسلمون هناك بأنه إبادة جماعية بتواطؤ من الأوروبيين المسيحيين، معتبرا ذلك جزءا من مخطط يرمي إلى محاصرة المسلمين في القارة الأفريقية وإعادة رسم خريطتها عبر زرع كيانات مسيحية في أوساط المجتمعات المسلمة.

 أبو الزبير:
ما يتعرض له المسلمون في أفريقيا الوسطى إبادة جماعية بتواطؤ من الأوروبيين المسيحيين، وهو جزء من مخطط يرمي إلى محاصرة المسلمين في القارة وإعادة رسم خريطتها

واتهم فرنسا بالإشراف على المجازر التي ترتكب ضد المسلمين بسبب مؤازرتها لمليشيات "أنتي بلاكا" المسيحية، ونزع سلاح المسلمين الذين يتعرضون للقتل والتهجير والنهب، مشبّها ما يحدث لهم بما حدث للمسلمين في سربرينيتسا البوسنية قبل عقدين من الزمن.

وحث أبو الزبير المسلمين في أفريقيا الوسطى "على الدفاع عن أنفسهم وأعراضهم وألا يغتروا بالمواثيق الدولية وقوات حفظ السلام"، وطالبهم بأخذ العبرة من التاريخ وما تعرض له المسلمون في البوسنة وميانمار (بورما) من أبشع المذابح "تحت سمع وبصر العالم المتحضر". ودعا المسلمين في كل العالم إلى الوقوف بجانب إخوانهم في أفريقيا الوسطى وإعانتهم.

من جهة أخرى انتقد أمير حركة الشباب المجاهدين ما سماها حملة الاعتقالات ضد المسلمين في كينيا والتي قال إنها تستهدف بشكل أساسي الصوماليين، وتمثل حلقة من حلقات ما سماه المخطط الصليبي ضد المسلمين في أفريقيا.

وذكر أنه قتل خلال هذه الحملة علماء دين واستبيحت أعراض المسلمين وهجروا ونهبت ثرواتهم، داعيا المسلمين إلى توحيد صفوفهم والعمل على عدم استهداف علمائهم وانتهاك حرماتهم ونهب ثرواتهم.

ويرى عبد الرحمن عادلي من مركز مودرن للدراسات أن التسجيل الصوتي لأمير حركة الشباب يحمل أكثر من دلالة، مؤكدا أن اختياره اللغة العربية يمثل انتقالا من الطابع المحلي إلى العالمي ليوجه خطابه إلى الصوماليين وغيرهم.

وبحسب العادلي فإن أبو الزبير يريد أن يبعث للعالم من خلال الخطاب أن الحركة واقفة على قدميها ولم تهزم في الصومال، بل إنها قادرة على توسيع عملياتها إلى خارج البلاد مثل جمهورية أفريقيا الوسطى.

كما يشكل الخطاب -وفق الباحث السياسي- جرعة معنوية لمقاتلي الحركة الذين يخوضون معارك ضد القوات الحكومية والأفريقية. 

المصدر : الجزيرة