دعا ولي عهد السعودية سلمان بن عبد العزيز اليوم الأربعاء إلى تعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، نظرا "للخطر" الذي يحدق بأمن دول المجلس الست.

وقال الأمير سلمان -الذي يشغل منصب وزير الدفاع أيضا- خلال الاجتماع التشاوري الأول لمجلس الدفاع الخليجي المشترك في جدة، "نجتمع اليوم في ظروف بالغة الأهمية وتهديدات متنامية لأمن واستقرار المنطقة، مما يحتم علينا تنسيق المواقف والسياسات والخطط الدفاعية لدولنا تجاه كل مستجد أو طارئ".

وأضاف في كلمته خلال الاجتماع الذي حضره وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، "لقد برزت في السنوات الأخيرة بمنطقتنا العربية تحديات أمنية عديدة وخطيرة".

وأشار سلمان إلى "الأزمات السياسية التي تعصف في بعض الدول العربية، والسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، وتدخل بعض الدول في شؤون دول المجلس، وتنامي ظاهرة الإرهاب، مما جعل أمن دولنا وشعوبنا في خطر".

وأضاف أن "التطورات الأمنية الجديدة في منطقتنا تتطلب صياغة سياسات ومواقف مشتركة تستجيب للتحديات الأمنية بمختلف أنواعها، وفي مقدمة ذلك الرقي بمستوى التنسيق والتعاون بين قطاعات الدفاع بدول المجلس والدول الصديقة التي يهمها أمن الخليج واستقراره، ويأتي في مقدمة هذه الدول الولايات المتحدة الأميركية التي نأمل أن تأخذ في حساب معادلاتها الأمنية والسياسية التهديدات المتنامية لأمن الخليج ودوله، بما في ذلك مساعي بعض دول المنطقة لتغيير توازن القوى الإقليمي لصالحها، وعلى حساب دول المنطقة".

وعبر سلمان عن "السعادة بمشاركة هيغل الذي تربط دولنا بحكومة بلاده علاقات تاريخية وإستراتيجية ساهمت في تعزيز أمن الخليج واستقرار المنطقة"، مؤملا أن "يستمر هذا التعاون لما فيه من مصالح مشتركة".

ومن جانبه، طمأن هاغل نظراءه الخليجيين بأن المفاوضات مع إيران لن تؤثر على الاهتمام بأمن الخليج. وقال إنه "في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات أود أن أؤكد أمرين. الأول أنها لن تكون على حساب الأمن الاقليمي مقابل تنازلات بشأن برنامج إيران النووي والتزامنا بأمن الخليج واستقراره لم يتغير. الأمر الثاني هو أنه بالرغم من رغبتنا في الحل الدبلوماسي ستبقى الولايات المتحدة مستعدة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا والتزامها بقواعد أي اتفاق محتمل".

ويأتي الاجتماع بين وزير الدفاع الأميركي ونظرائه الخليجيين في ظل نقاط خلاف متعددة بين الولايات المتحدة ودول المجلس الست، لا سيما بخصوص إيران وسوريا وأيضا مصر.

كما يتزامن الاجتماع مع المفاوضات التي بدأت في فيينا بين إيران والدول الست الكبرى لصياغة مسودة وثيقة الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي الإيراني.

وتشعر الرياض خصوصا بالقلق إزاء نتائج الاتفاق المرحلي المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين إيران والدول الست الكبرى، والذي ينص على تجميد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران. 

ومن المقرر أن يتوجه هيغل بعد السعودية إلى الأردن وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات