أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا، بدور الائتلاف في محاولة إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، في وقت يجري اختيار خلف للمبعوث العربي الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الذي استقال مساء أمس.

وجاء لقاء الرئيس الأميركي برئيس الائتلاف خلال الاجتماع الذي عقدته مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس مع الجربا، كما يأتي أيضا مع قرب نهاية زيارة الأخير واشنطن.

وقال البيت الأبيض الأميركي في بيان له "رحّب الرئيس أوباما بالدور القيادي للائتلاف ونهجه البناء للحوار، وشجع الائتلاف على تعزيز رؤيته لاتفاق شامل يمثل جميع الشعب السوري".

وأضاف البيان أن "الوفدين ناقشا أيضا المخاطر التي يشكلها تنامي التطرف في سوريا، واتفقا على الحاجة إلى التصدي للمجموعات الإرهابية في جميع أطراف الصراع".

وجدد أوباما ورايس التأكيد على أن الرئيس السوري "بشار الأسد فقد كل شرعية لقيادة سوريا وليس له مكان في مستقبل" البلاد، ونددا بتعمد نظام الأسد استهداف المدنيين السوريين عبر الغارات الجوية واستخدام البراميل المتفجرة ومنع وصول المساعدات الإنسانية والأغذية إلى المتضررين.

دعم أميركي
وشددا أيضا على أن الولايات المتحدة تدعم المعارضة السورية والشعب السوري في جهود إنهاء النزاع وتسهيل عملية الانتقال السياسي، وسط إشادة أوباما "بالمقاربة البناءة" لائتلاف المعارضة السورية، داعيا الى تشكيل حكومة "تمثل جميع السوريين".

الجربا شكر الجانب الأميركي على ما قدمه من مساعدة للمعارضة السورية (أسوشيتد برس)

كما أكد البيت الأبيض أيضا أن الجربا شكر الجانب الأميركي على "المساعدة الأميركية غير القاتلة التي وصلت قيمتها إلى 287 مليون دولار".

وبالمقابل، لم يشر البيان إلى طلب الجربا الحصول على أسلحة مضادة للطائرات لمحاربة نظام الأسد.

وكانت مستشارة رئيس الائتلاف ريم علاف قد جددت في وقت سابق دعوة واشنطن إلى تزويد مقاتلي الجيش الحر بأسلحة مضادة للطائرات لوضع حد لعمليات القصف التي يشنها جيش النظام.

يشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية زادت مساعداتها غير الفتاكة إلى المعارضة السورية المعتدلة بمقدار 27 مليون دولار ليبلغ حجمها الإجمالي حوالي 287 مليون دولار.

وقال البيت الأبيض إن واشنطن قدمت أيضا مساعدات إنسانية بقيمة 1.7 مليار دولار إلى سوريا وجيرانها أثناء الأزمة.

خلف الإبراهيمي
في الأثناء، قال مصدر دبلوماسي لمراسل الجزيرة في نيويورك إن اختيار خلف للمبعوث العربي الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي سيتم على الأرجح قبل انتهاء ولاية الإبراهيمي نهاية الشهر الجاري.

 الإبراهيمي (يمين) وبان عقدا مؤتمرا صحفيا مساء الثلاثاء (الجزيرة)

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعلن قبوله استقالة الإبراهيمي، مضيفا أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية فشل مهمته، ومشيرا إلى أن الاستقالة ستدخل حيز التنفيذ الفعلي يوم 31 مايو/أيار الجاري.

وقد أعرب الإبراهيمي عن أسفه لما يحدث في سوريا، داعياً جميع الأطراف إلى العمل من أجل إنهاء هذه الأزمة.

من جانبه، قال الإبراهيمي "إن استقالتي ليست مناسبة سعيدة لأني أترك مهمتي وسوريا في وضع سيئ". وأضاف "أنا على قناعة بأن الأزمة السورية ستنتهي، لكن كم شخصا سيقتل بعد حتى تحقيق ذلك؟".

أسماء مرشحة
وذكر مراسل الجزيرة مراد هاشم أن عددا من الأسماء مرشحة لتعويض الإبراهيمي في مهمته، بينها وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان، وسيغريد كاغ رئيسة البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة المكلفة بالإشراف على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بنزع الترسانة الكيميائية السورية.

وأشار المراسل إلى وجود اسم الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) خافيير سولانا، مؤكدا وجود تحفظات من بعض الجهات بشأنه.

يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت في أغسطس/آب 2012 تعيين وزير الخارجية الجزائري السابق الأخضر الإبراهيمي مبعوثا إلى سوريا بدلا من المبعوث السابق كوفي أنان الذي أعلن استقالته بعدما بلغت مساعيه لتسوية الأزمة السورية طريقا مسدودا، وفق تعبيره حينها.

المصدر : الجزيرة + وكالات