الجزيرة نت-الخرطوم

أعلن مكتب زعيم حزب الأمة القومي المعارض بالسودان أن زعيمه الصادق المهدي تسلم تكليفا بالحضور غدا الخميس أمام نيابة أمن الدولة للتحقيق معه في اتهامات تقدم بها ضده جهاز الأمن والمخابرات الوطني، بعد تصريحات له انتقد فيها "قوات الدعم السريع" التي تشن عمليات في دارفور.
 
وقال المكتب في نشرة صحفية ظهر اليوم إن المهدي سيمثل أمام النيابة للإدلاء بأقواله في الاتهامات الموجهة له تحت عدد من مواد القانون الجنائي السوداني لعام 1991.
 
وجاء استدعاء المهدي على خلفية دعوى قضائية تقدم بها جهاز الأمن والمخابرات الوطني الاثنين الماضي متهما إياه "بالانتقاص من هيبة الدولة، وتشويه سمعة قوات نظامية، وتهديد السلام العام، وتأليب المجتمع الدولي ضد البلاد بإيراد معلومات كاذبة وظالمة ومسيئة عن قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن".
 
وأشار في مذكرة قدمتها إدارته القانونية لنيابة أمن الدولة إلى أن "المهدي رمى قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرق للقرى واغتصاب ونهب لممتلكات المواطنين، وضم عناصر غير سودانية إلى صفوفها، والعمل خارج نطاق القوات النظامية".
 
واعتبرت المذكرة ذلك تعمدا وقصدا للإساءة والإضرار بقوات الدعم السريع وتشويه سمعتها بجانب الإساءة للدولة والانتقاص من هيبتها وتغذية للفتنة وتهديداً للسلام العام في البلاد.

وكان المهدي قد اتهم قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع في بعض المناطق التي دخلتها في دارفور وجنوب وشمال كردفان.
 
وطالب في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي بمحاسبة المتورطين في ذلك، متهما تلك القوات بعدم الالتزام بالضوابط العسكرية.

ممارسة أجندة
وفي المقابل انتقد القائد الميداني لقوات الدعم السريع العميد الركن محمد حامد حميدتي زعيمَ حزب الأمة وجهات أخرى لم يسمها "بممارسة أجندة ضد السودان".

اللواء عباس (يمين) والعميد حميدتي نفيا ارتكاب الدعم السريع لفظائع (الجزيرة نت)

وقال في مؤتمر صحفي اليوم بالخرطوم إن قوات الدعم السريع "قوات رسمية تتبع جهاز الأمن ومُشكلة من أبناء دارفور"، متسائلا عما وصفه بصمت المهدي وغيره حيال ما ترتكبه الحركات المسلحة في الإقليم من فظائع، حسب تعبيره.

وأضاف حميدتي متحديا منتقدي قواته أن "من لا تعجبه (تلك القوات) فليعرف أن بإمكاننا إحضار مائة ألف جندي جديد"، مشيرا إلى أن الحملة ضد "الدعم السريع" لم تبدأ "إلا حينما انتصرت على المتمردين في كافة جبهات القتال".
 
وأعلن أن قوات الدعم السريع "مستمرة في عملها ولن تتوقف أو تأتي جهة لوقفها"، واصفا انتقادات المهدي بأنها تدخل في سياق "أجندة معروفة". 
 
من جهته نفى قائد قوات الدعم السريع اللواء عباس عبد العزيز اتهامات المهدي بارتكاب فظائع بحق المدنيين في دارفور. لكنه قال إن عناصر هذه القوة "ليسوا بأنبياء"، مشيرا إلى أن هناك أفرادا محسوبين عليها "ارتكبوا بعض المخالفات وحوسبوا عليها".
 
وقال عبد العزيز في المؤتمر الصحفي إن قوات الدعم السريع مكونة وفق القانون "تحت مهمة اقتضتها ضرورات التهديدات الأمنية التي استجدت على الساحة السودانية مؤخرا".
 
وكان رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور محمد بن شمباس قد اتهم نهاية مارس/آذار الماضي قوات الدعم السريع بشن هجمات على مدنيين.
 
وقال بن شمباس في لقاء مع بعض القيادات القبلية في العاصمة التشادية إنجمينا يهدف إلى جلب الحركات المسلحة لعملية السلام، إن الهجمات المستمرة على قرى المدنيين ومخيمات النازحين التي يعتقد أن قوات الدعم السريع هي من قام بها أمر "مقلق وقبيح وعيب".
 
وأضاف أن هذا العنف "هو السبب الرئيسي في فرار المدنيين من منازلهم الشهر الماضي"، مؤكدا أنه "بغض النظر عن المتسبب في هذا العنف يجب أن يتوقف".
 
وكانت الخارجية الأميركية قد عبرت يوم 8 مارس/آذار الماضي عن قلقها الشديد من أعمال العنف التي اتهمت بها قوات التدخل السريع التابعة للحكومة السودانية في دارفور.
 
وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة تدين بشدة أعمال العنف التي تستهدف المدنيين وتدعو الحكومة السودانية إلى منع حصول أعمال عنف أخرى ووقف عمليات القصف الجوي التي تقوم بها.

المصدر : الجزيرة