يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث تطورات عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية الخميس المقبل في لندن، حسبما أعلنت الخارجية الأميركية ومسؤول فلسطيني.

ويأتي اللقاء بعد أسابيع على انهيار الجهود الأميركية الرامية لإبرام اتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن المحادثات ستركز على العلاقات الأميركية الفلسطينية، في إشارة إلى ما إذا كان بمقدور واشنطن الإبقاء على تمويل السلطة الفلسطينية إذا نفذت اتفاق المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي في إفادة صحفية أمس إنه بينما يبقى الباب مفتوحا على عملية السلام فإن هدف اللقاء هو بحث العلاقة الأميركية مع الفلسطينيين. وأضافت أن كيري سيؤكد مثلما فعل خلال العملية كلها على دعوة وجهها إلى الجانبين للإبقاء على ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ خطوات بلا فائدة.

وكان مسؤول فلسطيني صرح في وقت سابق بأن اللقاء بين كيري وعباس سيبحث إمكانية استئناف المفاوضات مع إسرائيل.

ووصف المسؤول اللقاء بأنه قد يكون "محاولة اللحظة الأخيرة" من كيري لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ نهاية مارس/آذار الماضي.

وقبل أيام ألقى المبعوث الأميركي الخاص مارتن أنديك باللوم على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في توقف المفاوضات، مشيرا بالتحديد إلى النشاط الاستيطاني الإسرائيلي وطلب الفلسطينيين الانضمام إلى 15 اتفاقية دولية.

وأوقفت إسرائيل المحادثات رسميا يوم 24 أبريل/نيسان الماضي بعدما أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية -التي يقودها عباس- المصالحة مع حماس.

وإذا ما تم تنفيذ اتفاق المصالحة بالفعل فإن ذلك من شأنه أن يهدد المعونة التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية، إذ إن القانون الأميركي يحظر أن تنتفع حماس من المعونة الأميركية التي تقدم للفلسطينيين على اعتبار حماس "تنظيما إرهابيا" في نظر القانون الأميركي.

يشار إلى أن حجم المعونة الأميركية للفلسطينيين تراجع في العام الماضي إلى 440 مليون دولار عن مستوى 500 مليون دولار الذي كان يقدم في السنوات السابقة.

وفي سياق ذي صلة، ندد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -الذي يقوم بزيارة رسمية لواشنطن- بـ"وقف الحوار" بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأكد أمام منظمة يهودية أميركية أن أمن إسرائيل ليس موضع نقاش بأي حال من الأحوال.

المصدر : وكالات