قتل اليوم الثلاثاء ما لا يقل عن 28 شخصا وأصيب عشرات في هجمات منسقة بالسيارات الملغمة في بغداد. يأتي ذلك بينما تواصل القوات العراقية قصفها لمدينة الفلوجة غربي البلاد، وسط قلق أممي لوضع النازحين منها.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن تسع سيارات انفجرت صباح اليوم في عدد من مناطق بغداد، بينها أربع في مدينة الصدر، مما خلف عشرة قتلى ونحو ثلاثين جريحا.

كما قتل خمسة أشخاص وأصيب 11 آخرون في تفجير آخر ضرب حي أور شمال شرقي بغداد. ولقي ستة أشخاص حتفهم في تفجيرين مماثلين بشارع تجاري في منطقة جميلة وفي حي المعمل شرقي المدينة.

وفي حي البلديات شرقي بغداد أيضا، قُتل أربعة أشخاص -بينهم شرطي مرور- وأصيب تسعة في انفجار سيارة. كما قتل ثلاثة آخرون وأصيب ثمانية في انفجار مماثل بساحة عقبة في منطقة الكرادة وسط بغداد.

وشملت تفجيرات اليوم حي الدورة جنوبي بغداد الذي قتل فيه خمسة. كما لقي شخصان مصرعهما في تفجير سيارة بمدينة بلد شمالي بغداد, وقتل شخص آخر إثر سقوط قذيفة هاون شمالي العاصمة العراقية أيضا.

يشار إلى أن أعمال العنف في العراق أوقعت ما لا يقل عن 3300 قتيل هذا العام. وكان مسلحون هاجموا مساء الاثنين ثكنة للواء الـ46 التابع للفرقة الـ12 في منطقة الرشاد جنوب غربي مدينة كركوك, وقتلوا ستة جنود وخطفوا أربعة آخرين وفقا للشرطة العراقية.

وجاء هذا الهجوم بعد يومين من خطف وقتل عشرين جنديا عراقيا في الموصل شمالي البلاد. وتصاعدت وتيرة العنف بينما تستمر عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وسط مخاوف من أن يستغرق تشكيل الحكومة الجديدة وقتا طويلا.

أضرار في منطقة سكنية بالفلوجة
جراء قصف القوات العراقية (الجزيرة)

العمليات بالفلوجة
من جهة أخرى, تواصل القوات العراقية ما سمتها عملية تصفية الحساب لاستعادة السيطرة على الفلوجة ومناطق أخرى في محافظة الأنبار غربي العراق.

وأصيب خمسة أشخاص في أحدث عمليات القصف على المدينة التي تستهدفها القوات العراقية جوا وبرا منذ أسابيع.

وكان ثلاثة مدنيين قتلوا أمس في قصف مدفعي على المدينة التي تعرضت قبل ذلك للقصف ببراميل متفجرة استهدفت أحياء، بينها حي نزال والحي الصناعي وفقا لمصادر محلية.

وتقول الحكومة إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يسيطر على الفلوجة, لكن مسلحي العشائر المناهضين للحكومة يؤكدون أنهم هم المسيطرون عليها.

وقال قائد القوات البرية العراقية الفريق علي غيدان قبل أيام إن العمليات العسكرية الأخيرة كانت تستهدف السيطرة على المناطق المحيطة بمدينة الفلوجة وليس اقتحامها.

وتسببت العمليات العسكرية في الفلوجة والقرى المحيطة بها وكذلك في مدينة الرمادي وجوارها في نزوح نحو 150 ألفا إلى محافظات مجاورة بينها صلاح الدين.

وعبر نيكولاي ملادينوف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أمس عن قلق المنظمة الأممية من أوضاع النازحين من الأنبار, وقال إن استمرار القتال يعطل وصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها.

المصدر : وكالات