قالت مصادر من الشرطة العراقية إن ست سيارات مفخخة انفجرت بوقت متزامن وفي أماكن متفرقة في بغداد أسفرت عن مقتل عشرين شخصا وإصابة عشرات بجروح. من جانبها أبدت الأمم المتحدة قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية السيئة لعشرات الألوف من العوائل التي نزحت من مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وأضافت المصادر أن ثلاثة من الانفجارات وقعت في منطقة الصدر شرقي بغداد وفي أماكن مختلفة مما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة سبعة وعشرين آخرين.

وانفجرت سيارة رابعة في منطقة حي أور شمال شرق بغداد أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة أحد عشر شخصا.

وفي حي البلديات شرقي بغداد، قُتل ثلاثة وأصيب تسعة في انفجار سيارة، في حين قتل شخصان وأصيب ثمانية في انفجار سيارة في ساحة عقبة بمنطقة الكرادة وسط بغداد.

آثار تفجير سيارة مفخخة في أحد شوارع بغداد (أسوشيتد برس -أرشيف)

مواجهات بكركوك
في سياق آخر، قالت مصادر في الشرطة العراقية بمحافظة كركوك شمال العراق إن هجوما مدبرا وقع جنوب غرب كركوك في وقت متأخر من الليلة الماضي استهدف ثكنة عسكرية وأدى إلى مقتل ستة من أفراد الجيش وأسر أربعة آخرين.

وأضافت المصادر أن الهجوم بدأ بتفجير سيارة مفخخة استهدفت البوابة الخارجية للواء السادس والأربعين التابع للفرقة الثانية عشر، تبعه هجوم بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة أسفر عن مقتل ستة من أفراد الوحدة العسكرية وأسر أربعة آخرين.

ووقع الهجوم في قرية الأعوج الواقعة قرب ناحية الرشاد جنوب غرب كركوك. وقالت المصادر إن المهاجمين انسحبوا بعد إنهائهم المهمة دون وقوع أي خسائر بصفوفهم.

وضع مأساوي
من جانبها، عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من الأوضاع الإنسانية السيئة لعشرات الألوف من العوائل التي أرغمها القتال والقصف الحكومي على النزوح من مدينة الفلوجة غرب بغداد، في وقت تواصل القوات الحكومية العراقية قصفها مناطق الفلوجة وضواحيها بـالبراميل المتفجرة وقنابل المدفعية والطائرات.

وأكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف قلق الهيئة الأممية على أوضاع النازحين، كاشفا أن استمرار القتال يعوق وصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها.

ورغم أنه لا توجد إحصاءات دقيقة لعدد النازحين من الفلوجة إلى ضواحيها، تشير تقديرات مجلس محافظة الأنبار إلى أن عددهم تجاوز ستين ألف عائلة، في حين يقدر ناشطون العدد بمائة ألف عائلة.

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق إن الأنبار عانت من الإرهاب والعنف لفترة طويلة جدا، وإنه يجب بذل كل الجهود لوقف القتال وتمكين الناس من العودة إلى ديارهم والبدء في إعادة البناء وتقديم الدعم الإنساني للمتضررين بسبب القتال.

وأضاف ملادينوف "سيواصل فريق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة العمل مع الحكومة والسلطات المحلية لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين رغم الصعوبات"، معتبرا أن "استمرار القتال بما في ذلك القصف يعيق وصول المساعدات الطارئة".

وقدمت الأمم المتحدة منذ بدء الأزمة في الفلوجة ما يفوق 15 ألفا من الطرود الغذائية والبطانيات والخيام، فضلا عن توفير ما يقرب من 38 ألفا من مجموعات المياه والصرف الصحي ومستلزمات النظافة.

القوات العراقية قصفت بالمدفعية الثقيلة والبراميل المتفجرة عددا من أحياء الفلوجة (الأوروبية-أرشيف)

قصف مدفعي
وكانت مصادر طبية قالت أمس إن قصفا مدفعيا على الفلوجة وقصفا بقذائف هاون أودى بحياة ثلاثة مدنيين على الأقل.

وأوضحت مصادر في مستشفى الفلوجة أن مدنيا قتل وأصيبت امرأة وطفلتها جراء قصف مدفعي، في حين أفاد ناشطون بأن المدينة تعرضت لقصف متقطع بقذائف هاون أودى بحياة مدني واحد.

وفي مدينة الكرمة أدى القصف المدفعي إلى هدم عدة منازل سكنية وبعض المباني الحكومية والخدمات العامة.

وقصف الجيش بالمدفعية الثقيلة والبراميل المتفجرة أحياء الرسالة ونزال والصناعي وجبيل، وأدى القصف إلى تدمير منازل ومحال تجارية، وقال ناشطون إن المدينة تعاني نقصا حادا في المواد الغذائية والوقود.

من جانبه، ذكر قائد القوات البرية العراقية الفريق علي غيدان أن العمليات العسكرية التي جرت في الأيام القليلة الماضية كانت تستهدف السيطرة على المناطق المحيطة بمدينة الفلوجة وليس اقتحامها.

وأضاف غيدان أن العمليات ستستمر حتى تحقيق أهداف الخطط المرسومة بالوصول إلى مدينة الفلوجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات