يلتقي رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا مع مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس خلال زيارة وفد الائتلاف لواشنطن، بينما دعت مستشارة رئيس الائتلاف ريم علاف -مجددا- الإدارة الأميركية لتزويد مقاتلي الجيش السوري الحر بأسلحة مضادة للطائرات.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الجربا سيلتقي رايس يوم الأربعاء، وسط تأكيد رئيس الائتلاف المعارض على الالتزام بالحل السياسي للأزمة.

وأضاف كارني "ليس لدي أي إعلانات خاصة بجدول أعمال الرئيس في هذا الوقت"، لكنه لم يستبعد إمكانية اجتماع الرئيس باراك أوباما مع الجربا، وذلك في أول زيارة يقوم بها وفد من الائتلاف إلى واشنطن منذ تشكيلة عام 2012.

وتنتهي زيارة الجربا -التي بدأها الأربعاء الماضي- يوم غد، حيث من المتوقع أن يصل إلى لندن يوم الخميس من أجل المشاركة في الجولة القادمة من "لندن11"، وهو الاسم الذي يطلق على مجموعة أصدقاء الشعب السوري، في اجتماع سيحضره وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

في سياق متصل، جددت مستشارة رئيس الائتلاف ريم علاف دعوة واشنطن إلى تزويد مقاتلي الجيش الحر بأسلحة مضادة للطائرات لوضع حد لعمليات القصف التي يشنها جيش النظام.

رايس ستلتقي الجربا اليوم الأربعاء (أسوشيتد برس)

دعوة أممية
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن الانتخابات السورية لا تنسجم مع اتفاقية جنيف، داعياً إلى وقف القتال في سوريا.

تأتي هذه التصريحات عقب يومين من انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية السورية التي تجري في الثالث من يونيو/حزيران المقبل، والتي يتوقع أن تبقي الرئيس بشار الأسد في منصبه، وذلك في خضم النزاع الدامي المستمر منذ ثلاثة أعوام.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن الأزمة في سوريا لا تزال أولوية مستمرة للأمم المتحدة لمعالجة تلك المأساة الإنسانية، معربا عن أسفه لعدم وجود حل سياسي مشرق في هذا الوقت لاستئناف اجتماع جنيف.

ولفت بان إلى أن سوريا تواجه أزمة إنسانية وسياسية وانتهاكات لحقوق الإنسان، فضلاً عن قضية الأسلحة الكيميائية التي يجري تدميرها، وغيرها من القضايا.

مسودة قرار
وكانت فرنسا قد طرحت الاثنين على مجلس الأمن مسودة قرار بإحالة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في سوريا من قبل قوات النظام ومجموعات المعارضة المسلحة، على المحكمة الجنائية الدولية.

وتشير مسودة القرار إلى "انتهاكات متفشية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من جانب السلطات السورية والمليشيا المؤيدة للحكومة، وأيضا انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها جماعات مسلحة غير حكومية في سياق الصراع الدائر في الجمهورية العربية السورية منذ مارس/آذار 2011".

مجلس الأمن سينظر الأربعاء في مسودة قرار فرنسي بشأن سوريا (الفرنسية-أرشيف)

وأفاد دبلوماسيون بأن أعضاء مجلس الأمن سيناقشون مشروع القرار غدا الأربعاء، على أن يعرض للتصويت الأسبوع المقبل.

وبما أن سوريا لم توقع معاهدة المحكمة الجنائية الدولية، فلا بدّ من قرار يصدر عن مجلس الأمن لتتمكن هذه المحكمة من النظر في التجاوزات التي ترتكب على الأراضي السورية.

وتأمل باريس في أن تسهل الإشارة إلى الطرفين موافقة جميع أعضاء مجلس الأمن -وبينهم روسيا- على مشروع القرار.

معارضة ودعوة
غير أن روسيا -التي تملك حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن- أوضحت أنها تعارض مثل هذه الخطوة، وهو ما يعتبر استمرارا لمواقف سابقة رفضت فيها روسيا والصين صدور ثلاثة قرارات كان من شأنها إدانة الحكومة السورية أو التهديد بفرض عقوبات عليها أو الدعوة إلى مساءلتها بشأن ارتكاب جرائم حرب.

كما دعت قطر أمس الاثنين مجلس الأمن الدولي إلى فرض وقف لإطلاق النار في سوريا، واتهمت النظام السوري باستخدام غازات سامة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال وزير الخارجية القطري خالد العطية إن المجتمع الدولي مطالب بأن يدرك الآن وأكثر من أي وقت مضى ضرورة إنهاء الأزمة السورية "ووقف نزيف الدم والدمار والمعاناة الإنسانية للشعب السوري وتحقيق تطلعاته المشروعة في التغيير والحفاظ على وحدة سوريا".

المصدر : الجزيرة + وكالات