عاطف دغلس-نابلس

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين منازل ومرافق صحية وصادرت خيما لمواطنين يقطنون في قرية الطويل بالقرب من بلدة عقربا جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، في خطوة هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوعين.

وقال نائب رئيس مجلس بلدي عقربا إن المواطنين فوجئوا باقتحام مئات من جنود الاحتلال عبر حافلات وناقلات جند للقرية في ساعات صباح اليوم الاثنين، والشروع بالهدم دون سابق إنذار.

وأكد بلال عبد الهادي للجزيرة نت أن الهدم طال ثلاث غرف سكنية تعود لثلاث عائلات وأربعة مرافق صحية متنقلة وخزانا للمياه، كما صادرت قوات الاحتلال خمس خيم تقدمت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمواطنين بعد عملية هدم تعرضوا لها خلال الأيام القليلة الماضية.

المسجد ومنازل المواطنين هدمها الاحتلال بقرية الطويل جنوب نابلس (الجزيرة نت) 

الهدم الثاني
ويُعد هذا الهدم هو الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوعين، حيث كانت قوات الاحتلال قد هدمت مسجد القرية وخزانا للمياه وثلاث منازل وعددا من حظائر الماشية المشيدة من الصفيح (البركسات) وغيرها.

وبين عبد الهادي الذي يوجد داخل القرية أن الهدم اليوم طال المنازل التي قاموا بإعادة بنائها وترميمها خلال الأيام الماضية، وهو ما يؤكد أن الاحتلال يعمل وبكل قوة على "تهجير السكان من قريتهم" سيما وأن هذا الهدم هو السادس من نوعه خلال عام.

وتتذرع سلطات الاحتلال بأن قرية الطويل ومثلها الكثير من المناطق الغورية الشاسعة مناطق مصنفة ضمن نطاق "سي" ولا يجوز للفلسطينيين البناء والإقامة بها، بينما تحولها وبالقوة إلى مناطق عسكرية لتدريبات الجيش وغير ذلك.

من جهته، استنكر مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية عمليات الهدم التي تعرضت لها قرية الطويل، وأكد أنها تأتي في سياق التهجير والإبعاد للسكان الفلسطينيين عن أرضهم.

وقال غسان دغلس إن الطويل قرية قائمة بحد ذاتها ويعيش بها أكثر من 25 عائلة ويوجد بها مدرسة ومسجد هدمها الاحتلال وغير ذلك من الخدمات كالكهرباء والماء والطرق، وبالتالي فهي منطقة مأهولة بالسكان قبل وجود الاحتلال وقبل وجود المستوطنين.

كما أوضح للجزيرة نت أن الهدف من الهدم هو "إحلال" المستوطنين المنتشرين على رؤوس الجبال فوق القرية عبر سلسلة مستوطنات إيتمار مكان المواطنين بالقرية.

وتسيطر إسرائيل على أكثر من 70% من أراضي قرية الطويل التي تقدر مساحتها بنحو 17 ألف دونم (الدونم= ألف متر مربع).

ونفذت إسرائيل -وفق دغلس- نحو 398 عملية هدم لمنازل ومنشآت لمواطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس منذ بداية العام الجاري أغلبها في مناطق الأغوار.

قرية الطويّل تعرضت للهدم عدة مرات (الجزيرة نت)

اعتقالات بالجملة
وعلى صعيد آخر، اقتحم أكثر من مائتي جندي إسرائيلي ترافقهم آليات ضخمة قرية كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة في ساعات فجر اليوم الأولى، وشنوا حملة اعتقالات بالجملة شملت 13 مواطنا من القرية.

وقال المواطن بلال جمعة إن قوات الاحتلال اقتحمت منازل المواطنين، وإن بين المعتقلين ضباطا في أجهزة أمن السلطة، وقد أفرجت عن أربعة منهم بعد التحقيق الميداني معهم.

وبيّن للجزيرة نت أن مواجهات كبيرة اندلعت بين قوات الاحتلال وشبان القرية أثناء عملية الاقتحام، وأن تلك قوات أطلقت وابلا كثيفا من قنابل الصوت وقنابل الغاز المدمع تجاه الشبان الذين رشقوها بالحجارة.

ورجّح أن تكون عملية الاعتقال جاءت على خلفية المشاركة الواسعة بالمسيرة الأسبوعية التي ينظمها أهالي القرية كل يوم جمعة رفضا واحتجاجا على إغلاق الاحتلال مدخل قريتهم الرئيس للسنة الـ12 على التوالي، ومصادرة أراضيهم لصالح المستوطنات المقامة عليها.

المصدر : الجزيرة