أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس بأن السلطات الليبية عثرت على نحو ستين جثة لمهاجرين أفارقة غرقوا قبالة سواحلها قبل ثلاثة أيام.

وتعرض قارب يحمل اللاجئين المقدر عددهم بنحو 130 مهاجرا -أغلبهم أفارقة- إلى الغرق على بعد خمسين كيلومترا من سواحل العاصمة الليبية طرابلس.

وتمكنت ليبيا في وقت سابق من إنقاذ 52 من المهاجرين، وانتشلت أربع جثث، في حين اعتبرت 74 في عداد المفقودين قبل أن يتم العثور على نحو ستين جثة قذفتها الأمواج إلى الشاطئ.

وكان وزير الداخلية المكلف صالح المازق طالب أول أمس الاتحاد الأوروبي بتوفير مساعدة لليبيا من أجل التصدي لظاهرة المهاجرين غير القانونيين، وهدد بتسهيل عبور هؤلاء إلى أوروبا إذا لم يتم توفير تلك المساعدة.

وأوضح المازق في مؤتمر صحفي أن ليبيا تعاني من وجود آلاف المهاجرين غير القانونيين القادمين خصوصا من دول أفريقيا جنوب الصحراء، الذين يتسببون -بحسب الوزير- في انتشار أمراض وتفشي الجرائم وتهريب المخدرات.

وزير الداخلية الليبي طالب أوروبا بالمساعدة للتصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية (الفرنسية)

تهديد أوروبا
وقال الوزير "ليبيا دفعت الثمن، الآن جاء دور أوروبا"، دون أن يوضح ما إذا كان ينتظر من الأوروبيين مساعدة مالية أو أي شيء آخر، مشيرا إلى أنه عاد من زيارة لباريس التقى خلالها نظيره الفرنسي، وطلب منه مساعدة فرنسا في إبلاغ قلق طرابلس إلى الاتحاد الأوروبي.

وردت الحكومة الليبية أمس الأحد على تصريحات الوزير وأكدت التزامها بالاتفاقيات الموقعة مع الدول الأخرى المعنية بهذا الملف، وذلك بهدف وضع حد للظاهرة.

وتعد ليبيا منذ عقود بلد عبور باتجاه السواحل الأوروبية بالنسبة لمئات آلاف المهاجرين، معظمهم من الأفارقة، ويتكدس هؤلاء في مراكب بسيطة ويغامرون بعبور المتوسط إلى مالطا أو جزيرة لامبيدوزا الإيطالية قبالة صقلية، ويموت المئات منهم سنويا.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين قد دعت قبل نحو شهر إلى مساعدة إيطاليا على مواجهة سيل الهجرة غير الشرعية بعد وصول آلاف المهاجرين في أقل من أسبوع إلى السواحل الإيطالية.

وحثت المفوضية الاتحاد الأوروبي على مساعدة السلطات الإيطالية كي توفر مزيدا من مرافق الاستقبال, وإيجاد حلول دائمة لطالبي اللجوء الفارين من الحروب والاضطهاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات