قال مراسل الجزيرة إن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة اندلعت صباح اليوم الاثنين بين الجيش اليمني ومسلحي القاعدة في شبوة جنوبي اليمن، في وقت قصفت طائرة من دون طيار سيارة بداخلها مجموعة يعتقد أنها من القاعدة بمأرب شرقي العاصمة صنعاء.

وتأتي هذه الاشتباكات قبل انقضاء مهلة اليومين التي منحها الجيش اليمني لمسلحي القاعدة في جزيرة العرب لمغادرة منطقة الحوطة في شبوة، وذلك في ظل تواتر هجمات مسلحين يعتقد أنهم من التنظيم في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى ردا -على ما يبدو- على العمليات العسكرية التي يشنها الجيش في محافظتي شبوة وأبين جنوبي اليمن.

وكان مراسل الجزيرة في محافظة شبوة حمدي البكاري قد قال في وقت سابق إن الأوضاع تتسم بهدوء حذر في ظل التوتر القائم بين المسلحين وعناصر الجيش اليمني، مشيرا إلى أن الأوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات في ظل السجال المستمر بين الجانبين.

وأفاد المراسل ذاته بأن السلطات اليمنية شددت الإجراءات على المناطق الساحلية، وكثفت أيضا من انتشارها الأمني في خمس محافظات أخرى خوفا من استهدافها من قبل عناصر يشتبه في انتمائهم إلى التنظيم.

إجراءات أمنية مشددة ونقاط تفتيش في صنعاء (الجزيرة)

معركة مفتوحة
واعتبر البكاري أنه في حال عدم استجابة المسحلين للمهلة فإن المعركة ستظل مفتوحة على اعتبار أن كل طرف لديه تكتيكات وأساليب للمعارك على الأرض، موضحا أن هذه المعركة ستؤثر على مجريات الأحداث وعلى التعاون اليمني الأميركي فيما يتعلق بما يسمى الإرهاب.

وبعد تصاعد الهجمات التي تشنها القاعدة على قوات الأمن، شن الجيش اليمني يوم 29 أبريل/نيسان الماضي عملية "عسكرية واسعة النطاق" على معاقل القاعدة في محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين، حيث قتل عشرات المسلحين.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن متحدث باسم الجيش قوله الأحد إن "المئات من عناصر القاعدة قتلوا أو جرحوا" في العملية العسكرية التي وجهت "ضربات قاسية" لمسلحي التنظيم، مضيفا أن القاعدة فقدت "العشرات من كوادرها غالبيتهم من العرب وجنسيات أخرى".

video

هجوم وتحذير
وتأتي هذه التطورات عقب ارتفاع حصيلة الهجوم الذي استهدف أمس الأحد ثكنة عسكرية للجيش اليمني في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت جنوبي البلاد إلى 13 قتيلا بينهم مدني.

وجاء الهجوم -الذي نفذه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب- في وقت يتأهب فيه الجيش لاقتحام المزيد من معاقل التنظيم.

وتُوفي جندي متأثرا بجراحه في الهجوم الذي استخدمت فيه سيارة محملة بالمتفجرات لترتفع حصيلة القتلى إلى 12 من أفراد الشرطة العسكرية اليمنية, كما تُوفي مدني أصيب في التفجير.

وقال مصدر عسكري إن المهاجم -الذي فجر السيارة الملغمة في الثكنة- ينتمي إلى تنظيم القاعدة. ووفقا لمصادر يمنية، فإن التفجير حدث عندما كان الجنود بصدد تناول طعام الغداء.

من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحلل اليمني محسن خصرف، وهو عميد متقاعد، قوله إن القاعدة "ضعفت كثيرا في أبين وشبوة وفرّ عناصرها باتجاه مأرب والبيضاء" الواقعتين شرق صنعاء وجنوبها على التوالي.

وحذر خصرف -الباحث في علم الاجتماع العسكري أيضا- من أن للقاعدة "خلايا نائمة في صنعاء"، مشيرا إلى أن الهجومين الأخيرين قرب القصر الرئاسي هدفهما "تخفيف الضغط على مقاتلي القاعدة في الجنوب".

يشار إلى أن الوضع الأمني المضطرب في اليمن دفع الولايات المتحدة إلى إغلاق سفارتها بصنعاء أمام الجمهور اعتبارا من الخميس الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات