استقال وزير العدل والأوقاف الكويتي نايف العجمي اليوم الاثنين من منصبه بعدما اتهمه مسؤول أميركي كبير بالدعوة للجهاد وبتمويل "الإرهاب" في سوريا، وقبل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الاستقالة.
 
وتعد هذه المرة الثانية التي يعلن فيها الوزير نايف العجمي الاستقالة بعدما رفضها أمير الكويت في مرة سابقة الشهر الماضي.

وقال مجلس الوزراء الكويتي اليوم إن الأمير صباح الأحمد الصباح قبل استقالة العجمي، وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن "الحكومة تبدي تقديرها الخالص للجهود التي بذلها الوزير المستقيل وتشكره على عمله وإنجازاته".

وكان وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون "الإرهاب" والاستخبارات المالية ديفد كوهين اعتبر الشهر الماضي أن تعيين العجمي وزيرا يشكل "خطوة في الاتجاه الخطأ"، وقال "إن للعجمي تاريخا في الترويج للجهاد بسوريا".

ونقل عن المسؤول الأميركي قوله في محاضرة "إن صور العجمي وضعت على ملصقات لجمع الأموال لصالح جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة".

مقاتلون من جبهة النصرة بإحدى جبهات القتال في سوريا (الجزيرة)

جبهة النصرة
لكن الوزير الكويتي المستقيل نفى في حينها اتهامات كوهين له بشكل قاطع، وأكد أن مشاركته في جمع أموال لسوريا كانت بدافع إنساني، وليست لدعم جبهة النصرة.

بدورها، رفضت الحكومة الكويتية اتهامات المسؤول الأميركي بحق العجمي، وأعرب مجلس الوزراء الشهر الماضي عن استيائه من تلك الاتهامات.

وتعتبر الكويت من أكبر مانحي التبرعات الإنسانية لسوريا وللاجئين السوريين عبر الأمم المتحدة، وهي تسعى إلى السيطرة على مبادرات فردية غير رسمية لجمع التبرعات لجماعات المعارضة في سوريا.

وقالت وكيلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منيرة الفضلي إن حملة بدأها رجال دين وسياسيون كويتيون لجمع التبرعات من أجل سوريا في الآونة الأخيرة غير قانونية.

ونقل مصدر إعلامي محلي عن الفضلي قولها "إن الوزارة لا تجيز ولا تسمح للأفراد بجمع التبرعات، وإن التراخيص لا تمنح إلا للجمعيات الخيرية الرسمية".

وأضافت أن حملة "سوريا تناديكم" التي أطلقت في الآونة الأخيرة مخالفة للقانون، ملوحة بإجراءات قانونية ستتخذها الوزارة ضد القائمين عليها.

وتصف الحملة نفسها بأنها اتحاد للحملات الكويتية لدعم سوريا، ويقف وراءها رجال دين معروفون وسياسيون معارضون.

المصدر : وكالات