كثف مؤيدو المرشح الرئاسي حمدين صباحي ومنافسه عبد الفتاح السيسي حملاتهما الانتخابية قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية المصرية المقرر إجراؤها يومي 26 و27 مايو/أيار الجاري داخل البلاد، يسبقها إجراء انتخابات للمصريين المقيمين في الخارج.

فقد قام عشرات من حملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي بالتوجه من أمام محطة مترو البحوث في اتجاهها إلى الدقي، حيث قاموا بتوزيع منشورات دعائية على الأهالي في الشارع لدعم مرشحهم بانتخابات الرئاسة.

وتجمع عشرات من أنصار صباحي, أمام محطة مترو البحوث, رافعين لافتات عليها صور صباحي. وردد أنصاره هتافات مؤيدة لمرشحهم وداعية لاختياره في الانتخابات الرئاسية المقبلة. 

في هذه الأثناء، عقدت حركة "الشعب يأمر" مؤتمرا صحفيا لدعم برنامج المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي بأحد فنادق القاهرة. وحضر المؤتمر عدد من الشخصيات العامة وبعض المؤيدين للسيسي.

وقال المنسق العام لحركة "الشعب يأمر" في كلمته بمؤتمر الحركة إن دوائر الخطر تهدد الوطن من الداخل والخارج. وأكد أن السيسى هو القادر على مواجهة الإرهاب والمصاعب التي تواجه مصر، حسب تعبيره. 

وشهد المؤتمر قيام أفراد الحملة بطرد ممثل حزب الثورة من المؤتمر بعد مشادات كلامية حول ثورة الخامس والعشرين من يناير. وقالت المتحدثة باسم حركة "الشعب يأمر" إن المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي لا يملك برنامجا رئاسيا محددا, وإن مبادئ الرئاسة ستعتمد على فكرة التنمية الشاملة.

من جهته أكد المحامي حمدي الفخراني أن السيسى لم يكن من رموز نظام الحكم في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي

كما نظمت الحملة الانتخابية لدعم المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي مؤتمرا شعبيا بالحديقة الصينية بقاعة المؤتمرات المجاورة لملعب القاهرة بمدينة نصر. وتحدث في المؤتمر كل من الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق والأب سرجيوس وكيل الكاتدرائية العام, ومصطفي بكري، ومنسق حملة السيسي.

مؤيدون للسيسي يحملون رسما له ولشيخ الأزهر والبابا تواضروس أثناء مظاهرة تأييد له بالقاهرة أمس السبت (الأوروبية)

خطاب ديني
يشار إلى أن مفردات الخطاب الديني تهمين على أدبيات السيسي وكلامه متجاوزا بذلك خصومه الإسلاميين الذين يقول إنه أزاحهم عن الحكم لأنهم يخلطون فكرهم الديني بالعمل السياسي. 

وكان السيسي قد قال في لقائه مؤخرا بممثلي الطرق الصوفية في مصر -وهو يمسح دمعة من عينيه ويبدو ممسكا بها بصورة لافتة- إنه قام بعزل الرئيس محمد مرسي "حماية للمواطنين وللإسلام"، وإن ما قام به "ليس إحسانا منه، وإنما هو عمل يرجو به رضا الله".

وعزا مراقبون لجوء السيسي إلى الخطاب الديني واعتماد النبرة الحزينة لمحاولته كسب أكبر قدر ممكن من تعاطف المواطنين، فيما عزاه بعض مؤيديه إلى الخلفية الدينية لمن حضروا اللقاء.

وقد وصف أحد دعاة الصوفية في صعيد مصر المرشح عبد الفتاح السيسي بأنه مرشح آل البيت والإمام الحسين رضي الله عنه. ويضاف هذا الموقف إلى سلسلة تصريحات أثارت استهجانا تحدث بعضها عن أن السيسي يحظى بتأييد إلهي.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المصرية يومي 26 و27 مايو/أيار الجاري داخل البلاد، يسبقها إجراء الانتخابات للمصريين المقيمين في الخارج، وهو الاستحقاق الثاني من خطة خارطة المستقبل للمرحلة الانتقالية بعد عزل الرئيس مرسي. أما الاستحقاق الأول من الخارطة فكان إقرار الدستور، بينما يُنتظر إجراء انتخابات نيابية كاستحقاق ثالث. 

وينقسم الشارع المصري بين مؤيد لترشح السيسي ومعارض له، حيث تخرج مظاهرات يومية في مصر تندد بترشحه وتطالب بعودة الشرعية.

المصدر : الجزيرة