انطلقت اليوم حملة الانتخابات الرئاسية بـسوريا المقررة في الثالث من يونيو/حزيران القادم، والتي يتوقع أن تبقي الرئيس بشار الأسد في موقعه، ويأتي ذلك في خضم النزاع الدامي المستمر منذ ثلاثة أعوام.

وتضم القائمة النهائية للانتخابات -التي تعتبرها المعارضة ودول غربية والأمم المتحدة "مهزلة"، وستجري في مناطق يسيطر عليها النظام- ثلاثة مرشحين هم: الأسد، وماهر حجار، وحسان النوري.

وأطلقت حملة الأسد رسميا أمس ليلا على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار "سوا" (معا). وكتب الشعار بخط اليد باللون الأخضر على خلفية ألوان العلم السوري (الأحمر والأبيض والأسود) مذيلا باسم بشار الأسد وتوقيعه بخط اليد.

وعرضت صفحة الحملة على فيسبوك شريطا مصورا مدته 12 ثانية يظهر كيفية كتابة هذا الشعار، وبثّ التلفزيون السوري الرسمي الإعلان صباح اليوم.

وفي الكثير من الأحياء التي يسيطر عليها النظام -خاصة في دمشق- رُفع شعار حملة الأسد ولافتات مؤيدة له، وكتب في إحدى اللافتات "بشارنا لن نرضى غيرك.. بايعناك.. كل الولاء من القلب".

وفي ساحة الروضة وسط دمشق، رفعت لافتة كبيرة كتب فيها "بشار الأسد خيارنا المطلق"، موقعة باسم الحزب الاشتراكي الوحدوي، وهو أحد الأحزاب المنضوية في إطار "الجبهة الوطنية التقدمية" بزعامة حزب البعث الذي ينتمي إليه الأسد.

وفي ساحة السبع بحرات، رفعت لوحة كتب فيها "لن تغمض العيون حتى نبايع طبيب العيون"، في إشارة للأسد الذي درس طب العيون.

وفي بعض أحياء العاصمة، رفعت لوحات للمرشح حسان النوري تحمل شعارات حملته، ومنها "إعادة الطبقة الوسطى" و"الاقتصاد الحر الذكي" و"محاربة الفساد".

اشتراط موافقة 35 عضوا في مجلس الشعب لقبول الترشح للرئاسة (أسوشيتد برس)

استبعاد مرشحين
وكانت المحكمة الدستورية العليا أعلنت أمس القائمة النهائية للمرشحين إلى الرئاسة، قائلة إن ذلك هو "بمثابة إشعار للمرشحين للبدء بحملتهم الانتخابية" اعتبارا من صباح الأحد.

واستبعدت المحكمة طلبات 21 مرشحا آخر لهذه الانتخابات لأنه "لا تتوافر فيها الشروط المنصوص عليها في الدستور والقانون".

وبحسب قانون الانتخابات، فإن على الراغبين في الترشح تقديم طلب إلى المحكمة الدستورية العليا، والحصول على موافقة خطية من 35 عضوا في مجلس الشعب البالغ عدد أعضائه 250.

وحجار عضو في مجلس الشعب، انتخب عام 2012 ضمن قائمة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، وهي من معارضة الداخل المقبولة من النظام.

أما النوري، فعضو سابق في المجلس، ووزير دولة سابق لشؤون التنمية الإدارية، ويرأس "المبادرة الوطنية للإرادة والتغيير"، وهو أيضا من معارضة الداخل المقبولة لدى النظام.

ويتوقع أن تبقي الانتخابات الأسد في موقعه لولاية ثالثة من سبع سنوات. وهو الذي وصل إلى الحكم باستفتاء عام 2000 إثر وفاة والده، وأعيد تعيينه باستفتاء في 2007.

وعلى الرغم من أن الانتخابات ستكون أول "انتخابات رئاسية تعددية"، فإن قانونها أغلق الباب عمليا على ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، إذ يشترط أن يكون المرشح قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.

المصدر : وكالات