قتل مسلحون اليوم الأحد أربعة من عناصر الجيش الليبي في مدينة بنغازي شرقي البلاد التي تشهد تدهورا أمنيا مستمرا, في غضون ذلك أُجلت مجددا محاكمة عدد من مسؤولي النظام السابق، بينهم سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية وطبية أن ثلاثة من الجنود القتلى ينتمون إلى القوات الخاصة (الصاعقة), في حين يتبع الرابع كتيبة الدبابات.

وقُتل عناصر الصاعقة الثلاثة عندما أطلق مسلحون وابلا من الرصاص على سيارتهم في حي السلام الذي شهد في السابق عمليات اغتيال مماثلة, وتحدثت مصادر عن إصابة عسكري رابع في الهجوم.

ووفقا لمصادر ليبية, فإن العقيد بكتيبة الدبابات قتل بالرصاص بينما كان ينقل أحد أبنائه إلى المدرسة. وذكرت المصادر الأمنية والطبية أن جثث القتلى نقلت إلى مركز بنغازي الطبي لتسلَّم إلى ذويهم لاحقا.

وتشهد بنغازي منذ مدة عمليات اغتيال استهدفت مدنيين وعسكريين دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية من التوصل إلى الجناة, وهناك اتهامات لمجموعات متشددة على رأسها تنظيم "أنصار الشريعة", وكذلك بعض أنصار النظام السابق, بالضلوع في استهداف العسكريين والأمنيين.

وتأتي عملية الاغتيال الجديدة بعد الاشتباكات التي وقعت مساء الجمعة أمام كتيبة "شهداء 17 فبراير" بمدينة بنغازي بين عناصر الكتيبة ومتظاهرين بعضهم كان يحمل السلاح, وكانوا بصدد الاحتجاج على بقاء الكتيبة هناك.

وأمرت رئاسة أركان الجيش الليبي السبت بإخلاء المعسكر الذي تتمركز فيه الكتيبة خلال 72 ساعة. وسيُسلم المعسكر إلى غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي تمهيدا لتسليمه إلى وزارة الصحة لاحقا وفقا لوزير العدل الليبي صلاح المرغني.

 عدم حضور دفاع سيف الإسلام القذافي
أدى إلى تأجيل المحاكمة (الفرنسية)

تأجيل جديد
على صعيد آخر, أرجأت اليوم محكمة استئناف طرابلس محاكمة 37 من مسؤولي نظام العقيد الراحل معمر القذافي إلى 25 من الشهر الجاري، بسبب عدم حضور دفاع المتهم الأول سيف الإسلام القذافي, ومنح الدفاع وقتا للحصول على نسخ من ملف القضية.

وحضر في قاعة الجلسة 22 متهما، على رأسهم مدير المخابرات الأسبق عبد الله السنوسي, كما جرى ربط سيف الإسلام في مدينة الزنتان وثمانية متهمين آخرين في مدينة مصراتة بالجلسة الرئيسية في طرابلس عبر شاشات عرض من خلال الدائرة المغلقة.

وظهر السنوسي لأول مرة مصحوبا بأربعة محامين (ليبي وثلاثة تونسيين). يشار إلى أن السنوسي يواجه اتهامات بالمشاركة في قمع ثورة 17 فبراير/شباط 2011, فضلا عن دوره في قتل معتقلين في سجن أبو سليم بطرابلس عام 1996.

كما ظهر في الجلسة المخصصة لمحاكمة رموز النظام السابق البغدادي المحمودي, وهو آخر رئيس للوزراء في عهد القذافي.

ويواجه هؤلاء تهما من بينها القتل والتحريض على إثارة الحرب الأهلية والإبادة الجماعية وإساءة استخدام السلطة والإضرار بالمال العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات