فجرت قوات المعارضة السورية اليوم السبت حاجزا للجيش النظامي في مدينة حماة وسط البلاد, وخاضت اشتباكات عنيفة بحلب وريف دمشق, في حين قتل مزيد من المدنيين في غارات بحلب ومناطق أخرى.

وتبنت الجبهة الإسلامية تفجير الحاجز العسكري قرب بلدة الحمرا بريف حماة الشرقي -الواقعة على طريق إمداد لحلب- بواسطة شاحنة ملغمة مسيرة عن بعد. وبثّ ناشطون شريطا ظهرت فيه الشاحنة وهي تتقدم نحو الحاجز المؤلف من عدة مبان قبل أن تنفجر فيه، لترتفع من موقع الانفجار كتلة كبيرة من النار.

وقال ناشطون إن التفجير أسفر عن مقتل عشرين جنديا بينهم ضباط, في حين ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين, وقال إنه لم يتحقق ما إذا كان القتلى من المدنيين أو العسكريين.

وكانت الجبهة الإسلامية تبنت الأسبوع الماضي تفجير حاجز الصحابة قرب معسكر وادي الضيف بإدلب, وفندق الكارلتون بحلب باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات في نفقين تحت المنشأتين.

المعارضة سيطرت في السابق على عدد من المواقع العسكرية بريف القنيطرة 
(الجزيرة-أرشيف)

معارك عنيفة
على الصعيد نفسه, أفاد ناشطون بأن مواجهات عنيفة دارت اليوم بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في مناطق عدة داخل مدينة حلب, وقالوا إن فصائل المعارضة أحرزت تقدما في عدة جبهات داخل المدينة.

وقال الناشط الإعلامي حارث عبد الحق للجزيرة إن مقاتلي المعارضة سيطروا على شارع رئيسي في حي جمعية الزهراء حيث يوجد فرع المخابرات الجوية الذي يسعون للسيطرة عليه.

وتحدثت شبكة سوريا مباشر -نقلا عن "الغرفة المشتركة لأهل الشام"- عن مقتل عشرات من عناصر النظام إثر سيطرة الفصائل على مبان سكنية شمالي الحي, بينما أشار المرصد السوري إلى مقتل اثنين من مقاتلي المعارضة.

وكان المرصد قال إن جبهة النصرة وفصائل أخرى استعادت السيطرة على منطقة المجبل شمال شرقي حلب, في حين تستمر الاشتباكات في منطقة البريج القريبة.

في المقابل, نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري أن القوات النظامية أحبطت تسلل مقاتلين من حيي الراشدين وبني زيد إلى المناطق الآمنة بحلب, في إشارة إلى الأحياء الغربية التي تقع تحت سيطرة النظام.

وأضاف المصدر ذاته أن تلك القوات قتلت من وصفتهم بـ"الإرهابيين"، ودمرت آليات تابعة لهم في حيي الليرمون والعامرية, وكذلك في مناطق خارج المدينة بينها خان العسل والأتارب وحندرات.

وفي ريف دمشق, تجدد القتال في محيط بلدة المليحة, وتحدثت شبكة شام عن قتلى في صفوف القوات النظامية خلال اشتباكات بالبساتين المحيط بالبلدة, كما وقعت اشتباكات عنيفة شمالي مدينة داريا، وفقا للمصدر نفسه.

في المقابل، تحدث مصدر عسكري عن مقتل عدد كبير من المسلحين -بينهم شيشانيون وأتراك- خلال عمليات للجيش في عدرا البلد والمليحة وعين ترما, وكذلك بحي جوبر الواقع شرقي دمشق.

ووفقا لشبكة شام, فقد استعاد الجيش الحر اليوم نقاطا بالحي الذي يتعرض لمحاولات اقتحام, ودمر دبابة, وقتل عددا من الجنود، وامتدت الاشتباكات إلى حيي القدم والحجر الأسود جنوبي دمشق.

واشتبكت فصائل المعارضة مجددا اليوم في محيط بلدة كسب ومحيط جبل تشالما بريف اللاذقية الشمالي، وفقا للمرصد السوري.

video

وكانت المعارضة سيطرت على بلدة القحطانية ومدينة القنيطرة المهدمة ومحاور أخرى بريف القنيطرة الأوسط جنوبي البلاد إثر اشتباكات قتل فيها تسعة جنود نظاميين, كما فجرت حافلة لقوات النظام على أطراف بلدة خضر، حسب ناشطين.

غارات وصواريخ
ميدانيا أيضا, قتل ما لا يقل عن 12 مدنيا وأصيب آخرون في قصف بالبراميل المتفجرة على قرية أم العمد بريف حلب الجنوبي.

وفي ريف إدلب، قال مراسل الجزيرة إن طفلا قتل، وأصيبت امرأة حامل مع أطفالها إثر غارة جوية على مزرعة في أطراف مدينة بنش.

من جهتها, قالت شبكة شام إن صاروخين أرض-أرض سقطا على بلدة المليحة التي تعرضت أيضا لعشر غارات جوية، وفقا للجان التنسيق المحلية.

وسقط أيضا صاروخان أرض-أرض على  كفربطنا بريف دمشق، مما أدى إلى جرح مدنيين حسب ناشطين. وشمل القصف الجوي والمدفعي أحياء بدير الزور بينها الحويقة والشيخ ياسين، مما تسبب في مقتل شخص -وفقا للمرصد السوري- كما شمل محيط بلدة كسب بريف اللاذقية الشمالي.

وفي جنوب سوريا, استهدف القصف حي طريق السد بدرعا وبلدات تسيل والمزيريب واليادودة بريف درعا, وكذلك بلدات وقرى بريف القنيطرة وفقا لناشطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات