قرر رؤساء الكتل النيابية بالمجلس الوطني التأسيسي في تونس عدم تمرير لائحتي لوم ضد كل من الوزير المكلف بالأمن رضا صفر ووزيرة السياحة آمال كربول على خلفية السماح لسياح إسرائيليين بدخول تونس.

واتفق رؤساء الكتل بدلا من ذلك على توجيه بيان للحكومة التونسية في شكل توصيات لتفادي ما اعتبره عدد من النواب خطأ من قبل الحكومة.

وقال النائب فيصل الجدلاوي إن أعضاء كتلتي حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب حركة النهضة وعددا من نواب كتلة التحالف الديمقراطي طلبوا سحب إمضاءاتهم من اللائحة الأولى الموجهة ضد صفر، وهو ما يجعلها مختلة شكلا مما أدى إلى سحبها.

وقبل ذلك أعلن النائب عن الحزب الجمهوري إياد الدهماني سحب اللائحة الثانية الموجهة ضد كربول باعتباره صاحب المبادرة.

وتم تعويض لائحتي سحب الثقة ببيان موجه للحكومة التي يترأسها مهدي جمعة، وقد صوت مع البيان ثمانون نائبا من الحاضرين في جلسة الجمعة، وأربعة نواب ضده، بينما احتفظ ثمانية نواب بأصواتهم.

ويؤكد البيان "التزام تونس دولة وشعبا بمساندة الشعب الفلسطيني وتمسكها بعدم التطبيع مع الاحتلال الصهيوني".

 أكثر من ثمانين نائبا وقعوا عريضة لسحب الثقة من صفر وكربول (غيتي/الفرنسية)

نفي
وخلال جلسة المساءلة نفت وزيرة السياحة آمال كربول أن تكون استقبلت سياحا إسرائيليين، وبررت تصريحاتها المؤيدة لقدوم السياح من كل الجنسيات إلى تونس بضرورة إنعاش السياحة التي تعد القطاع الأساسي في الاقتصاد التونسي.

من جانبه نفى الوزير المكلف بالأمن رضا صفر التورط في أي تطبيع مع إسرائيل، موضحا أنه اتبع الإجراءات المعمول بها وهي السماح لكل السياح الذين يأتون إلى تونس في رحلات بحرية وينزلون لساعات فيها بـ"جواز عبور" دون قبول التعامل مع أي جواز إسرائيلي.

وكان أكثر من ثمانين نائبا وقعوا على عريضة لسحب الثقة من رضا صفر وآمال كربول احتجاجا على دخول سياح إسرائيليين الأراضي التونسية أثناء قيامهم برحلة بحرية في أبريل/نيسان الماضي وهو ما رأى فيه عدد من النواب شكلا من أشكال التطبيع مع إسرائيل.

يذكر أن الجدل الذي أثاره دخول سياح إسرائيليين إلى تونس يتزامن مع قرب تنظيم الزيارة السنوية إلى كنيس "الغريبة" اليهودي في جزيرة جربة جنوبي البلاد، والمقرر هذا العام من 16 إلى 18 مايو/أيار الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات