قال ناشطون إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطر على ريف دير الزور الغربي شرقي سوريا بالكامل إثر معارك هجرت نحو مائة ألف شخص, لكنه خسر في المقابل قرى في ريف الرقة شمالي البلاد.

وأفاد الناشط الإعلامي جمال السعيد للجزيرة بأن تنظيم الدولة بات يحاصر فصائل المعارضة في مدينة دير الزور بعدما استولى على عدد من المواقع حولها.

من جهتها, قالت وكالة مسار برس إن تنظيم الدولة سيطر فجر السبت على قرى محيميدة, وحوايج بومصعة, والحصان, فبسط بذلك سيطرته على كامل ريف دير الزور الغربي، مما تسبب في قطع الاتصال بين الريف والمدينة, كما سيطر على دواري الحلبية والمعامل في مدخل المدينة الشرقي.

وكان التنظيم قد سيطر منذ يومين على معمل غاز "كونيكو" قرب بلدة الطابية بعد معارك استمرت أياما مع الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة. وفي ريف دير الزور الشرقي, استمرت السبت الاشتباكات بين التنظيم وجبهة النصرة التي تحاول استعادة السيطرة قريتي الطابية وجديد العقيدات اللتين فقدتهما قبل أيام.

ووفقا لوكالة مسار برس, فإن فصائل المعارضة المناهضة لتنظيم الدولة تصدت لمحاولته التقدم في منطقة البصيرة بالريف الشمالي لدير الزور، بالتزامن مع معارك في منطقة الحريجي القريبة من المنشآت النفطية الرئيسية في المحافظة.

وكانت جبهة النصرة أعلنت الأحد الماضي امتثالها لأوامر من زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بوقف القتال ضد تنظيم الدولة، وأكدت أنها لن تبادر إلى الاعتداء، وسترد فقط على اعتداءات التنظيم عليها وعلى المسلمين.

لكن القتال تجدد بعد ذلك وقتل عشرات من الطرفين، وفقا لناشطين. وقد انتهت الجمعة مبادرة عرضتها عشائر بدير الزور لوقف الاقتتال.

وقال أبو مارية القحطاني قائد العمليات القتالية في جبهة النصرة للجزيرة إن المقاتلين في دير الزور لن يسمحوا لتنظيم الدولة بالتسلط على رقاب المسلمين في دير الزور، حسب تعبيره.

المعارضة بما فيها جبهة النصرة ضاقت ذرعا بتنظيم الدولة وتسعى لطرده (الجزيرة)

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من مائة ألف شخص فروا من القتال الجاري في محافظة دير الزور, مؤكدا أن 230 شخصا بينهم 146 من جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها قتلوا في الاشتباكات في الأيام العشرة الماضية.

وكان القتال بين الفصائل الإسلامية -وعلى رأسها جبهة النصرة- والدولة الإسلامية في العراق والشام قد اندلع في يناير/كانون الثاني الماضي, وأسفر عن مقتل 4000 شخص، وفقا للمرصد السوري.

خسائر بالرقة
وتصاعد القتال أيضا بين فصائل معارضة وتنظيم الدولة في ريف الرقة موقعا خسائر في الطرفين.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش الحر -ممثلا في لواء ثوار الرقة- سيطر السبت على بلدات زنوبة, والعريضة الجنوبية, وخربة البقر, والصوان, وصوامع الخفية, وأم الحويس, وزنار العرب بريف مدينة تل أبيض قرب الحدود مع تركيا بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي تنظيم الدولة.

من جهتها, ذكرت وكالة مسار برس أن 13 من عناصر تنظيم الدولة قتلوا وأسر عشرة آخرون في الاشتباكات التي أفضت إلى سقوط تلك القرى.

وأضافت أن التنظيم أعدم في الأيام العشرة الماضية 15 شخصا في مدينة الرقة, وصلب بعضهم. ومن بين الذين أعدموا مراسل شبكة شام الإخبارية المعتز بالله إبراهيم.

وبررت الدولة الإسلامية في العراق والشام إعدام بعض الأشخاص بأنهم شاركوا في هجمات استهدفت حواجز لها بالرقة, واتهمت آخرين بالتعاون مع ما تصفها بالـ"الصحوات", في إشارة إلى فصائل المعارضة التي دخلت معها في نزاع.

يشار إلى أن تنظيم الدولة يسيطر بالكامل على مدينة الرقة وعدد من البلدات في ريفها, كما يسيطر بالكامل على مدينة الباب بريف حلب الشرقي وعلى بلدات أخرى قريبة منها.

المصدر : وكالات,الجزيرة