ارتفع عدد المتقدمين بطلبات ترشحهم للانتخابات الرئاسية السورية المقررة يوم 3 يونيو/حزيران المقبل إلى 17 شخصا أبرزهم الرئيس الحالي بشار الأسد، مع إعلان انتهاء موعد الترشح. في هذه الأثناء أشارت مصادر إلى أنه بدأ البحث عن بديل للوسيط العربي والدولي في سوريا الأخضر الإبراهيمي الذي يعتزم الاستقالة.

يأتي ذلك رغم انتقاد دولي ومن المعارضة السورية لإجراء الانتخابات الرئاسية في ظل الحرب الدائرة في البلاد، ووصفتها الأمم المتحدة "بالمهزلة".

وأفاد رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام في جلسة للمجلس أمس الأربعاء بتلقي إشعارات لستة مترشحين جدد من محافظات مختلفة من البلاد.

وكان الأسد قدم ترشحه الاثنين الماضي. ومن المرشحين سيدتان ومرشح مسيحي. وغالبية المتقدمين بطلبات الترشح هم من الوجوه غير المعروفة.

ويأتي ترشح شخص مسيحي علما بأن المادة الثالثة من دستور عام 2012 تنصّ على أن "دين رئيس الجمهورية الإسلام".

وبحسب قانون الانتخابات، على الراغبين في الترشح تقديم طلب إلى المحكمة الدستورية العليا، والحصول على موافقة خطية من 35 عضوا في مجلس الشعب البالغ عدد أعضائه 250 كشرط لقبول الترشح رسميا.

ورغم أن الانتخابات ستكون أول "انتخابات رئاسية تعددية"، فإن قانونها يغلق الباب عمليا على ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، حيث يشترط القانون أن يكون المرشح أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.

ويأتي الترشح لانتخابات الرئاسية في سوريا وسط تحذير من الأمم المتحدة ودول غربية للنظام من إجرائها، معتبرة أنها ستكون "مهزلة" وذات تداعيات سلبية على التوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر في البلاد منذ منتصف مارس/آذار 2011.

وفي دمشق اعتبر حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني للتغيير الديمقراطي -وهي أبرز تشكيلات ما يعرف بمعارضة الداخل في سوريا- أن إجراء الانتخابات الرئاسية في الظروف الراهنة "غير مقبول".

وقال إن إجراءها من طرف النظام ليس عليه توافق وطني وبالتالي لا تحل الأزمة، وأكد عدم مشاركة الهيئة المعارضة في الانتخابات لأنه "ليس هناك انتخابات حقيقية تجرى حتى نشارك فيها".

الإبراهيمي يعتزم قريبا الاستقالة من منصبه كوسيط في الأزمة السورية (الفرنسية-أشيف)

خليفة للإبراهيمي
في غضون ذلك بدأ البحث عن بديل عن المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الذي تقول مصادر دبلوماسية إنه يعتزم الاستقالة في المستقبل القريب، بينما يعزى ذلك بنسبة كبيرة إلى الإحباط من خطط الرئيس السوري لإجراء انتخابات رئاسية الشهر المقبل.

وقالت المصادر إنه يوجد عدة مرشحين محتملين لخلافة الدبلوماسي الجزائري المخضرم، منهم وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان.

وعلى مدى أكثر من عام لم يخف الإبراهيمي أنه يفكر في ترك منصبه بشأن سوريا، وقال في وقت سابق للصحفيين قبل عام في نيويورك إنه يفكر في الاستقالة.

وأمس قال دبلوماسي غربي كبير للصحفيين إنه يتوقع أن يعلن الإبراهيمي نيته الاستقالة أثناء وجوده في نيويورك. كما أكد دبلوماسي كبير آخر هذه التصريحات.

وكان سلف الإبراهيمي الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان قد استقال محبطا في أغسطس/آب 2012، وشكا مثل الإبراهيمي من أن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي لم يمكنهم التوحد وراء دعواته لإنهاء العنف وإجراء انتقال سياسي سلمي.

المصدر : وكالات