أقر المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس الخميس قانونا انتخابيا جديدا ينظم الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي من المقرر أن تُجرى قبل نهاية هذا العام وفق ما نص عليه الدستور الذي أقر في يناير/كانون الثاني الماضي, وقد خلا القانون من العزل السياسي لمسؤولي النظام السابق.

وبعد نحو أسبوعين من النقاشات -التي احتدت كثيرا في بعض الأحيان- صوّت 132 نائبا لصالح مشروع قانون الانتخابات الجديد, وعارضه 11 نائبا, في حين احتفظ تسعة بأصواتهم.

وتمت عملية التصويت على المشروع برمته -الذي يضم نحو 170 فصلا- إثر نقاش حاد بشأن عدد من الفصول، على رأسها الفصل 167 المتعلق بالعزل السياسي لرموز النظام السابق.

ورُفض الفصل مرة أولى مساء الأربعاء بفارق صوت واحد، حيث حصل على تأييد 108 أصوات بينما كان يتطلب تمريره 109 أصوات, وأعيد التصويت على الفصل الخميس، لكنه حظي بمائة صوت فقط.

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قد أعلن مساء أمس أن كتلة حزبه (نحو تسعين نائبا من جملة 217 نائبا في المجلس التأسيسي) لن تؤيد الفصل الخاص بالعزل السياسي حتى لا تتخذه بعض الأطراف ذريعة للطعن في القانون الانتخابي, وبالتالي التأثير في الانتخابات المقبلة.

وبعد المصادقة على القانون الانتخابي, ستسعى الأحزاب السياسية بالتشاور مع الهيئة المستقلة للانتخابات إلى الاتفاق على مواعيد الانتخابات الرئاسية والتشريعية. ولم تتفق الأحزاب بعد على ما إذا كانت الانتخابات الرئاسية ستتم بصورة متزامنة أم تكون منفصلة عن بعضها.

وتؤيد حركة النهضة -التي كانت تقود الائتلاف الحاكم حتى نهاية يناير/كانون الثاني الماضي- إجراء الانتخابات متزامنة توفيرا للمال ولضمان فرص متكافئة لكل الأحزاب، بيد أن قوى سياسية أخرى ترفض هذا الخيار, ويؤيد بعضها أن تسبق الانتخابات التشريعية انتخابات الرئاسة، بينما يؤيد البعض الآخر البدء بالرئاسية.

وفي وقت سابق, قال رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات شفيق صرصار إن تنظيم الانتخابات يتطلب فترة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر من تاريخ إقرار القانون الانتخابي.

المصدر : وكالات