هنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس العراقيين على الانتخابات التشريعية، معربا عن أمله في أن تؤدي العملية الانتخابية إلى تشكيل حكومة مدعومة من كافة مكونات الشعب، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن أسلوب المحاصصة في تشكيل الحكومات لم يعد ممكنا.

وقال أوباما في بيان "مارس ملايين العراقيين حقهم الديمقراطي في التصويت"، مشيرا إلى أن "مشاركة الأمس أظهرت للعالم بأسره أن العراقيين يرغبون في مستقبل سلمي وأكثر استقرارا".

وتابع أنه "مهما تكن نتيجة هذا الاقتراع يجب أن يستخدم لتوحيد البلاد مع تشكيل حكومة تدعمها كافة الطوائف العراقية، وتكون مستعدة لتبني برامج ملموسة وقابلة للتنفيذ".

وكانت المشاورات بين مختلف المجموعات من أجل تشكيل حكومة امتدت لأكثر من ثمانية أشهر بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة في عام 2010.

وتأتي تصريحات أوباما بشأن تشكيل حكومة مدعومة من كافة العراقيين مناقضة لتصريحات المالكي الذي أشار إلى أن أسلوب المحاصصة في تشكيل الحكومات لم يعد ممكنا، وأن هناك حاجة لتأسيس حكومة أغلبية، مشددا على أن حكومة الشراكة والمحاصصة لا تبني بلدا.

وكان قادة البلاد اتفقوا بعد انتخابات عام 2005 وكذلك بعد انتخابات عام 2010 على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الكتل السياسية، وهو ما يرفضه المالكي في هذه المرحلة.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي الخميس "أنا أحذر من عودة المحاصصة، ولن أكون جزءا منها".

ويعتبر مراقبون هذه الانتخابات استفتاءً على المالكي الذي يحكم البلاد منذ ثماني سنوات ويسعى لولاية ثالثة، رغم إعلانه في فبراير/شباط 2011 أنه سيكتفي بولايتين.

النتائج النهائية للانتخابات ستعلن في غضون عشرين إلى ثلاثين يوما (أسوشيتد برس)

نتائج الانتخابات
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات مقداد الشريفي أن النتائج النهائية لأول انتخابات من نوعها منذ انسحاب القوات الأميركية من العراق في نهاية 2011 ستُعلن في غضون عشرين إلى ثلاثين يوما.

وقد أعلنت مفوضية الانتخابات أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 60% من بين أكثر من عشرين مليون عراقي يحق لهم التصويت.

هجمات وضحايا
ميدانيا، أفاد شهود عيان بأن عددا من الجنود قتلوا أو أصيبوا في هجوم بسيارة ملغمة استهدف تجمعا لقوات الحكومة العراقية بشارع المستودع وسط الرمادي في محافظة الأنبار، وأضافوا أن حي الحوز والأحياء الجنوبية في الرمادي تشهد منذ الصباح اشتباكات بين الجيش ومسلحي العشائر.

كما قصفت مدفعية وراجمات الصواريخ المتمركزة في مقر اللواء الثامن بغرب الرمادي أحياء الحوز والملعب والضباط والأندلس ومنطقة الحميرة، بحسب الشهود.

وفي محافظة بابل قتل طفلان شقيقان بانفجار عبوة زرعت على جانب طريق في ناحية جرف الصخر شمال المدينة، وفرضت الأجهزة الأمنية طوقا على محيط الحادث.

وفي كركوك قتل ضابط عراقي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته قرب قرية جغماغة التابعة لقضاء الدبس شمال غربي المدينة.

وفي بعقوبة قتل شخصان وأصيب ثالث بانفجار عبوة ناسفة في قرية البوعواد قرب ناحية العظيم شمال المدينة.

وأصيب 11 شخصا بينهم طفلة جراء سقوط قذائف هاون على منازلهم بمناطق متفرقة من مدينة الفلوجة المحاصرة بمحافظة الأنبار غربي البلاد.

يذكر أن عمليات التصويت في الانتخابات البرلمانية جرت وسط هجمات استهدفت مراكز اقتراع قتل فيها 14 شخصا وأصيب نحو 25 آخرين بجروح في مناطق متفرقة من البلاد.

وشملت هذه الهجمات تفجيرين، والعشرات من قذائف الهاون، ونحو عشر عبوات ناسفة و11 قنبلة صوتية.

المصدر : الجزيرة + دويتشه فيلله