دعا وزير الخارجية الأميركي اليوم إلى "وقفة" لتقييم المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بعد فشل مساعيه في التوصل لاتفاق سلام, بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يسعى لقانون يؤكد "يهودية إسرائيل".

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الخميس إلى "وقفة" لتقييم المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بعد فشل مساعيه في التوصل إلى اتفاق سلام بنهاية الشهر الماضي, في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يسعى إلى سن قانون ينص على "يهودية إسرائيل".

وقال كيري خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا يزالان يعبران عن شعورهما بأهمية التفاوض, ويحتاجان إلى سبل للمضي في ذلك.

وأضاف أنه لهذا السبب يعتقد أن أفضل ما يمكن فعله الآن هو "أن نتوقف ونلقي نظرة واقعية على هذه الأمور, ونبحث ما هو ممكن وما هو غير ممكن في الأيام القادمة". واعتبر الوزير الأميركي أن المفاوضات حققت منذ استئنافها قبل تسعة أشهر تقدما لا يمكن التراجع عنه وفق تعبيره.

وتعثرت المفاوضات في الأسابيع القليلة الماضية بسبب الخلافات القائمة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية حول قضايا أساسية كالاستيطان والحدود والأمن، بالإضافة إلى رفض تل أبيب الإفراج عن دفعة رابعة متفق عليها من الأسرى.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية وقف المفاوضات مباشرة بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في غزة لتفعيل المصالحة الوطنية.

وكان يفترض أن تفضي المفاوضات بحلول 29 أبريل/نيسان الماضي إلى اتفاق سلام بناء على الاتفاق الذي بموجبه استؤنفت تلك المفاوضات نهاية يوليو/تموز الماضي في واشنطن.

نتنياهو يتمسك باعتراف الفلسطينيين
بيهودية إسرائيل كشرط للسلام (أسوشيتد برس)

وأبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا استعداده لتمديد المفاوضات ثلاثة أشهر, واشترط وقف الاستيطان مؤكدا أن تحديد حدود الأخيرة شرط أساسي للسلام.

يهودية إسرائيل
في الأثناء, قال رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم إنه ينوي عرض مشروع قانون أساسي يسبغ صفة دستورية على ما سماه يهودية إسرائيل.

وأضاف -في كلمة له بتل أبيب- أن من مهامه الأساسية كرئيس للوزراء دعم وضع إسرائيل بوصفها دولة "للشعب اليهودي" وأنه لهذا السبب يعتزم تقديم مشروع القانون الذي تحدث عنه إلى الكنيست (البرلمان).

ويعتبر نتنياهو أن اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل هو أحد شروط التي لا غنى عنها للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي. وتدعم الإدارة الأميركية الحكومة الإسرائيلية في هذا المطلب.

لكن الرئيس الفلسطيني رفض خلال الاجتماع الأخير للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف بيهودية إسرائيل.

ويرفض الفلسطينيون بشدة هذا الشرط, ويؤكدون أن القبول به يعني القبول بنكبة عام 1948 التي هجرت مئات آلاف الفلسطينيين من أرضهم, وأوجدت الاحتلال على جزء كبير من أرض فلسطين التاريخية.

المصدر : وكالات