أخفق المجلس الوطني التأسيسي في تونس أمس الأربعاء في إقرار الفصل 167 من القانون الانتخابي المتعلق بإقصاء رموز النظام السابق من المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.

ووافق على الفصل المذكور 108 نواب، في حين رفضه 23 نائبا وامتنع عن التصويت عليه 43 نائبا، ليبقى بحاجة إلى صوت واحد لتمريره.

وأثارت نتيجة التصويت حالة من الفوضى والتوتر داخل المجلس التأسيسي من قبل النواب الذين صوتوا بالموافقة على قانون العزل السياسي، وهو ما أدى إلى قطع الجلسة.

وقد وقع 87 نائبا على عريضة تقضي بالعودة إلى التصويت على هذا الفصل استنادا إلى ما ينص عليه الفصل 93 من القانون الداخلي للمجلس، وطالب النواب الموقعون على العريضة رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر بالعودة إلى الفصل، لأنه لم يعلن عن نتائج التصويت الأول بسبب الفوضى التي عمت الجلسة.

ويؤيد كل من حزب حركة وفاء وحزب التحالف الديمقراطي وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وعدد من نواب حركة النهضة ونواب مستقلون، منع رموز نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من الترشح إلى الانتخابات المقبلة.

ويقول مؤيدو المنع "إن الفصل 167 سيقطع الطريق أمام عودة رموز الحكم المتسلط خلال الانتخابات المقبلة فحسب، لكنه لن يقصيهم نهائيا عن الحياة السياسية".

في المقابل، يرفض حزب نداء تونس وحلفاؤه في ما يعرف بالاتحاد من أجل تونس وفي الجبهة الشعبية هذا الفصل ويعتبرونه "إقصاء ممجنها" لخصوم سياسيين.

وجاء في نص الفصل أنه "لا يمكن أن يترشح لانتخابات مجلس نواب الشعب كل من تحمل مسؤولية حكومية في عهد الرئيس المخلوع، باستثناء من لم ينتم إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، كما لا يمكن الترشح للانتخابات لكل من تحمل مسؤولية في هياكل التجمع".

ويتولى عدد من المسؤولين في نظام بن علي مهمات أساسية في بعض الأحزاب والهيئات، وتشهد الطبقة السياسية انقساما بشأن إبعادهم عن الحياة السياسية.

يذكر أن المجلس التأسيسي بدأ في 18 أبريل/نيسان التصويت فصلا فصلا على مشروع القانون الانتخابي الضروري لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات