حمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إسرائيل المسؤولية الرئيسية لتعثر مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية. وأوضح خلال إفادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أمس أن عدم إفراج إسرائيل عن الأسرى الفلسطينيين القدامى (كما كان مقررا) وإعلانها عن بناء سبعمائة وحدة سكنية استيطانية جديدة بالقدس قد عطل مفاوضات السلام.

وخلال كلمته، أعرب كيري عن أمله أن يتمكن الطرفان من استئناف المفاوضات قريبا، معتبرا أنه يتعين عليهما اتخاذ قرار حاسم، الأمر الذي سيمكن واشنطن من إيجاد طريقة للخوض في النقاشات الجوهرية.

ولفت الوزير الأميركي إلى أنه في لقاءات المفاوضات السابقة تم بذل الكثير من الجهود خلال الأشهر الثمانية الماضية، وتم تقليص هوة الخلافات بين الطرفين المتفاوضين في عدة مسائل.

وأضاف أنه رغم الجهود المبذولة فإنه مازالت هناك فجوات بين الطرفين، مشيرا إلى إمكانية تقليص هوتها. وأعرب عن أمله في أن يتمكن الطرفان من العودة إلى المباحثات قريبا.

وأشار كيري في شهادته إلى أهمية عملية السلام بالشرق الأوسط ليس فقط بالنسبة للولايات المتحدة بل للعالم بأسره، قائلا إنها القضية الأولى التي تشغل بال جميع قادة العالم.

ولم تتأخر إسرائيل في الرد على انتقادات كيري، والتي جاءت على لسان وزير الاقتصاد نفتالي بينيت وهو رئيس حزب البيت اليهودي القومي الديني، حيث قال إن بلاده لن تقدم اعتذارا عن عمليات البناء في القدس.

ولم يوفر كيري انتقاده للفلسطينيين، وقال إنهم "لم يتعاونوا" عبر خطوة "الانضمام إلى المعاهدات" الدولية، مشددا على أن من مسؤولية الجانبين "اتخاذ قرارات أساسية".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد رفضت في 29 مارس/آذار الماضي الإفراج عن دفعة رابعة وأخيرة من الأسرى الفلسطينيين لديها، مشترطة تمديد مفاوضات السلام التي من المقرر أن تنتهي بنهاية الشهر الجاري.

ورد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتوقيعه في الأول من أبريل/ نيسان الجاري طلبات لانضمام  السلطة الفلسطينية إلى 15 معاهدة واتفاقية دولية تابعة للأمم المتحدة، معلنا أن الشروط الإسرائيلية الجديدة للإفراج عن الأسرى تحله من التزامه بالامتناع عن أي خطوة أمام المجتمع الدولي.

وكان كيري قد نجح  نهاية يوليو/تموز 2013 في إحياء المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد توقف استمر ثلاث سنوات. وأجرى أكثر من عشر جولات بالشرق الأوسط في موازاة مئات الساعات من المشاورات مع قادة الجانبين.

المصدر : وكالات