وافق المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا الثلاثاء على إعادة تكليف رئيس الوزراء عبد الله الثني بتشكيل حكومة تسيير أعمال بصلاحيات واسعة سيكون الملف الأمني على رأس أولوياتها. 

وأيد 42 عضوا من أصل 76 حضروا جلسة المؤتمر إعادة تكليف الثني بعد مطالبته بمنحه مزيدا من الصلاحيات وتفويضا لفترة أطول، نافيا أنباء راجت عن استقالته.

وبذلك سيستمر الثني رئيسا للوزراء إلى حين انتخاب برلمان في غضون أربعة أشهر، حسبما حددت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني عمر حميدان إن الثني كلف تشكيل حكومة وتقديمها للمؤتمر للنظر فيها ثم بعد ذلك منحها الثقة وإعطائها الصلاحيات كاملة.

وأشار إلى أن الثني يستطيع خلال الأسبوع الذي عين له تشكيل الحكومة، دون أن يلتزم بتغيير كل الوزراء في حكومة تسيير الأعمال، "ولكن ينبغي أن يكون هناك تواؤم مع المرحلة المقبلة".

من جانبه قال وزير الكهرباء علي محيريق إن مشكلة حكومتي علي زيدان وعبد الله الثني هي أمنية بالأساس.

وأضاف محيريق للجزيرة أن التوجه نحو تطوير الاقتصاد الليبي هو الحل لمشكلة حمل السلاح.  

وكان مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد أشار في وقت سابق إلى أن الحكومة الليبية اشتكت مؤخرا من عدم صرف أموال لها، وعدم قدرتها على الاستمرار في تسيير شؤون البلاد، وأنها أشارت في أكثر من مناسبة إلى رغبتها في أن تعتمد حكومة عادية بكامل الصلاحيات.

يشار إلى أن المؤتمر العام كان قد مدّد لحكومة الثني 14 يوما اعتبارا من 25 مارس/آذار الماضي، مبررا ذلك بمنح الكتل السياسية مزيدا من الوقت للتوافق على رئيس الحكومة الجديد.

وعند التمديد لحكومة الثني، كان البرلمان اعتمد لها ميزانية طوارئ بقيمة 2.5 مليار دينار ليبي (ملياري دولار أميركي)، تمول من خلال قرض البنك المركزي لمساعدة الحكومة على مواصلة العمل في غياب ميزانية عادية.

ولم يتمكن البرلمان حتى الآن من إقرار ميزانية للعام 2014 بسبب التراجع الشديد في صادرات البلاد النفطية نتيجة موجة احتجاجات في موانئ وحقول النفط منذ الصيف الماضي. وعادة يذهب أكثر من نصف الإنفاق الحكومي إلى رواتب الموظفين العموميين ودعم الخبز والبنزين وخدمات أساسية أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات