قتل ما لا يقل عن 25 شخصا وأصيب أكثر من مائة آخرين في انفجار سيارتين بحي خاضع لسيطرة النظام السوري بمدينة حمص وسط البلاد، بينما دخلت القوات النظامية بلدة رنكوس بالقلمون رغم وجود هدنة سارية.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن من وصفتهم بـ"إرهابيين" نفذوا التفجيرين اللذين حدثا بفارق نصف ساعة تقريبا، وأضافت أن من بين الضحايا نساء وأطفالا.

من جهته، أفاد مراسل الجزيرة في حمص جلال أبو سليمان بأن السيارة الأولى انفجرت في شارع الخضري بالحي الذي يقع شرق مركز المدينة بعشرة كيلومترات مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين.

وأضاف أن السيارة الثانية انفجرت عندما حل سكان وعناصر من الدفاع المدني بالمكان، مما تسبب في مقتل أكثر من عشرين وإصابة عشرات آخرين، مشيرا إلى دمار كبير شمل المحال التجارية والسيارات.

ونقل المراسل عن مصادر في فصائل مقاتلة بحمص تبنيها التفجيرين وتوعدها بمزيد من العمليات المماثلة للتخفيف عن الأحياء المحاصرة بالمدينة وعن مقاتلي المعارضة في الجبهات الأخرى.

لكن الناشط الإعلامي بيبرس التلاوي قال للجزيرة إنه لم يصدر أي بيان من أي فصيل بتبني التفجير المزدوج في حي كرم اللوز الذي يقطنه مواطنون من الطائفة العلوية.

جبهات القتال
عسكريا، دخل مقاتلون من حزب الله اللبناني وجنود سوريون اليوم بلدة رنكوس في منطقة القلمون شمال دمشق رغم التوصل قبل أيام إلى هدنة تقضي بانسحاب مقاتلي المعارضة منها.

إسعاف مقاتلين من المعارضة أصيبوا
خلال القتال الجاري بحلب (غيتي إيميجز)

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أعيان رنكوس توصلوا قبل أيام إلى هدنة مع النظام انسحب على إثرها مقاتلو جبهة النصرة وفصائل أخرى من البلدة، مضيفا أن القوات التي دخلت رنكوس تريد إظهار ما حدث بأنه نصر إستراتيجي.

وتتواصل الاشتباكات في محيط رنكوس وفقا للمرصد السوري الذي تحدث عن مصرع مقاتل من حزب الله ومقاتلين من المعارضة. وكانت القوات النظامية سيطرت منتصف الشهر الماضي على بلدة يبرود، آخر أكبر معاقل المعارضة في القلمون.

كما يستمر القتال على أطراف بلدة المليحة، وأسفرت أحدث الاشتباكات فيها عن مقتل ستة من المعارضة، وفقا للمصدر ذاته.

وفي حلب شمالي سوريا، قال مراسل الجزيرة إن فصائل معارضة -بينها جبهة النصرة وجيش المجاهدين- سيطرت على مواقع جديدة في منطقتي جمعية الزهراء والعامرية بحلب، بعد ساعات من بدء معركة للسيطرة على مبنى المخابرات الجوية.

من جهته، ذكر المرصد أن مقاتلي المعارضة سيطروا على بعض المباني بالقرب من أكاديمية الأسد العسكرية، وقطعوا طريق الإمداد الرئيسي بين منطقة الراموسة ومطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري، مؤكدا مقتل ستة جنود نظاميين خلال اشتباكات بمنطقة الليرمون.

وفي اللاذقية (شمال غرب البلاد)، صدت المعارضة أمس محاولات للقوات النظامية لاستعادة مناطق في محيط بلدة كسب، وخاصة المرصد 45. وكان مقاتلو المعارضة سيطروا أمس على التل الأحمر الغربي بريف القنيطرة جنوبي سوريا.

ودارت اليوم معارك عنيفة في محيط مطار دير الزور العسكري، أفضت إلى سيطرة المعارضة على القطاع الجنوبي منها، وفقا للجان التنسيق المحلية التي تحدثت عن مقتل وأسر جنود نظاميين. كما تدور اشتباكات في مناطق بحمص بينها حي الوعر.

في الأثناء، تعرضت اليوم أحياء جوبر والقدم والعسالي ومناطق بمخيم اليرموك بدمشق لقصف جوي ومدفعي، بينما شهد مدخل المخيم مساء أمس اشتباكات بين "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة"، وجبهة النصرة وفصائل أخرى. وتعرضت اليوم مناطق بحمص للقصف مما أدى إلى مقتل شخص بالرستن، كما شمل القصف أحياء بحلب ومناطق بإدلب (شمال) ودرعا (جنوب) وغوطة دمشق مخلفا قتلى وجرحى حسب ناشطين. 

مبادلة أسرى
من جهة أخرى، أعلنت جبهة النصرة أنها أجرت عملية لتبادل الأسرى مع قوات النظام في درعا (جنوب البلاد). ووفقا لصور بثتها الجبهة، فقد تمت مبادلة ثماني نساء كن في سجون النظام بضابط كان أسيرا لدى الجبهة قرب موقع تسيطر عليه قوات النظام في تل الحارة بدرعا.

وأضاف متحدث باسم الجبهة أن لديهم مزيدا من الأسرى، وأن عمليات مبادلة أخرى قد تتم في وقت لاحق.

المصدر : الجزيرة + وكالات