تبادلت قوات النظام السوري الأسرى مع المعارضة المسلحة في درعا، واحتدمت المعارك من جديد في كسب بمحافظة اللاذقية للسيطرة على المرصد 45 ذي الأهمية الإستراتيجية، وتمكنت القوات النظامية مدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني من دخول أجزاء من بلدة رنكوس في منطقة القلمون.

وقالت جبهة النصرة إنها أجرت عملية لتبادل الأسرى مع قوات النظام في درعا (جنوب البلاد). ووفقا لصور بثتها الجبهة، فقد تمت مبادلة ثماني نساء كن في سجون النظام بضابط كان أسيرا لدى الجبهة قرب موقع تسيطر عليه قوات النظام في تل الحارة بدرعا.

وأضاف متحدث باسم الجبهة أن لديهم مزيدا من الأسرى، وأن عمليات مبادلة أخرى قد تتم في وقت لاحق.

وفي اللاذقية (شمال غرب البلاد)، تدور معارك عنيفة في منطقة كسب بين كتائب المعارضة السورية والجيش النظامي، الذي يحاول التقدم باتجاه المرصد 45 لاستعادة السيطرة عليه. ويتمتع هذا المرصد بأهمية إستراتيجية حيث يشرف على مساحات شاسعة من ريف اللاذقية.

في المقابل، يتصدى مسلحو المعارضة لتلك المحاولات، خاصة عمليات التسلل في المنطقة الجبلية الوعرة المليئة بالأحراش والأدغال بين منطقة النبعين والبدروسية. 

اقتحام رنكوس
وفي ريف دمشق، تمكنت قوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من دخول أجزاء من بلدة رنكوس في منطقة القلمون بريف دمشق، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. مشيرا إلى أن المعارك التي تدور منذ أمس لا زالت مستمرة وأن الاشتباكات عنيفة.

من جهته، أورد التلفزيون السوري الرسمي أن القوات النظامية تمكنت من دخول بلدة رنكوس بعد اشتباكات عنيفة، وأنها تلاحق عناصر من المسلحين في أطراف الحي الشمالية.

وبدأت القوات النظامية أمس هجومها على رنكوس، التي تعتبر من آخر المناطق التي لا يزال مقاتلو المعارضة يتواجدون فيها بالقلمون، إلى جانب مناطق جبلية محاذية للحدود اللبنانية وبعض القرى الصغيرة.

وكانت القوات النظامية سيطرت منتصف الشهر الماضي على بلدة يبرود، آخر أكبر معاقل المعارضة في القلمون.

وتعتبر منطقة القلمون إستراتيجية كونها تربط بين العاصمة ومحافظة حمص (وسط البلاد)، كما أن سيطرة النظام عليها من شأنه إعاقة تنقلات مقاتلي المعارضة بينها وبين الأراضي اللبنانية.

غارة على مدينة المليحة من الطيران الحربي  (الجزيرة)

اشتباكات أخرى
وفي أجزاء أخرى من ريف دمشق، قصفت قوات النظام مدينة داريا، كما شهدت بلدة المليحة في الغوطة الشرقية غارات جوية متتالية على أحياء البلدة وخلفت دمارا هائلا، بينما سارع الأهالي إلى انتشال ما أمكن انتشاله من الضحايا، وكان من بينهم رضيع تم إنقاذه من تحت ركام المباني المهدمة.

أما في العاصمة دمشق، فأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مناطق عدة في دمشق تعرضت لقصف من القوات النظامية شملت حي جوبر ومنطقة الجورة بحي القدم ومناطق في مخيم اليرموك، كما شنّ الطيران الحربي غاراته على حي العسالي.

ودارت بعد منتصف ليل أمس اشتباكات بين الجبهة الشعبية القيادة العامة الفلسطينية الموالية للنظام السوري من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب إسلامية على مدخل مخيم اليرموك من جهة ثانية.

وفي محافظة القنيطرة (جنوب سوريا)، شنت كتائب المعارضة هجوما على موقع التل الأحمر الشرقي والغربي، واستطاعت السيطرة على موقع التل الأحمر الغربي بعد معارك عنيفة استمرت عدة ساعات.

وفي محافظة حمص (وسط البلاد)، دارت بعد منتصف الليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في محيط أحياء حمص القديمة استمرت حتى فجر اليوم، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات