أميمة أحمد-الجزائر

قال علي بن فليس المرشح الحر للانتخابات الرئاسية المزمعة في 17 أبريل/نيسان إنه يعوّل في برنامجه الانتخابي على الشباب لحل أزمة الجزائر، وذلك بإشراكهم في دواليب الدولة ومراكز القرار، لأنهم يشكلون الأغلبية الساحقة في المجتمع.

ونفي في حوار خاص للجزيرة نت أنه غاب عن الساحة السياسية، ودلل على نشاطه بأنه أمضى السنوات العشر الماضية في اللقاءات مع أنصاره ومسانديه وأصدقائه، وقاده ذلك إلى ترشحه للانتخابات الرئاسية بعد تنصيبه للجان الحملة الانتخابية بالولايات والبلديات والأحياء، في وقت أعرب فيه 25 حزبا و213 جمعية مدنية وطنية ومحلية عن تأييده.

ويرى المحامي بن فليس أن استقلالية العدالة والقضاء أساس أي مجتمع ديمقراطي يتساوى فيه الجميع أمام القانون في المحاسبة والجزاء، ودعا لـ"شرعية الكفاءات" التي تتيح لأصحاب الخبرات تولي المناصب المناسبة في كافة المجالات.

وكشف في هذا الشأن سبب خلافه مع الرئيس بوتفليقة عندما كان رئيسا لحكومته، إذ قال إن الرئيس أقاله بسبب الخلاف على قانون المحروقات ومشروع يضمن استقلالية القضاء.

وأوضح بن فليس أن مستقبل الجزائر مرتهن "بدمقرطة الحياة السياسية" ونفى ما يشاع عن سيطرة المؤسسة العسكرية على القرار، قائلا إن الجيش لم يكن راغبا بالتدخل في السلطة أو ممارسة السياسة لو لم تجبره الظروف الأمنية التي ألمت بالجزائر على ذلك.

وشدّد رئيس الحكومة السابق على أن برنامجه كمترشح يحقق التغيير السلمي بالجزائر ويفتح الباب أمام التداول السلمي على السلطة، مُحذّرا من مغبّة الهروب إلى الأمام والدخول بالبلاد في نفق المجهول، ومذكّرا برفضه لتوريث الرئاسة أو جعلها من نصيب مرشح مدى الحياة.

كما اعتبر أن زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للبلاد في أوج الحملة الانتخابية يعتبر أمرا عاديا في الحياة الدبلوماسية، لأن الجزائر لاعب إقليمي يملك علاقات عميقة وطيبة مع واشنطن.

المصدر : الجزيرة