أصدر تحالف المعارضة السودانية المعروف بقوى الإجماع الوطني بيانا مشتركا مع تحالف المسلحين المعروف بالجبهة الثورية، وحمل البيان -الذي وصف بالنادر- موقفا مشتركا حيال الحوار الوطني الذي أطلقه الرئيس عمر البشير للحل الشامل لقضايا السودان.

ودفع الطرفان في البيان الذي وزعه التحالف في مؤتمر صحافي بشروط للحوار، أبرزها وقف الحرب، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، والانتقال من الحرب إلى السلام ومن الشمولية إلى الديمقراطية، والاتفاق على ترتيبات تنتهي إلى حكومة انتقالية، غير أن حزب البعث العربي الاشتراكي -عضو التحالف- تحفظ على إجراءات إصدار البيان.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن أنه "لن يكل أو يمل من الدعوة لحوار وطني يفضي للعدالة في توزيع السلطة والثروة بالبلاد". وقال بعد إصداره بعض القرارات لتهيئة مناخ الحوار مع معارضيه إن دعوته ما زالت مفتوحة بلا إقصاء.

وقال البشير أمام الهيئة التشريعية القومية (البرلمان) الاثنين إن جهود الدولة لتحقيق الوفاق الوطني الشامل "الذي لا يستثني أحدا" هي جهود "صادقة وإرادة مدركة لأهمية جمع الصف الوطني على ثوابت الأمة ومصالحها العليا".

السلطات السودانية قررت الإفراج عن الموقوفين السياسيين، وضمان مشاركة الحركات المسلحة في الحوار السياسي

حوارات وإجراءات
وأشار البشير إلى إجراء حوارات مع الأحزاب والتنظيمات السياسية المختلفة "سعيا لبلوغ أعلى درجات التراضي والوفاق الوطني"، مضيفا أن أغلبية الأحزاب والتنظيمات استجابت للحوار.

ومن أجل تهيئة مناخ الحوار السياسي اتخذ الرئيس السوداني قرارات، منها الإفراج عن الموقوفين السياسيين، فضلا عن التصريح بضرورة تمكين الحركات المسلحة من المشاركة في الحوار، وضمان حرية ممارسة الأحزاب السياسية نشاطها.

غير أن حركة الإصلاح اتهمت الثلاثاء أجهزة الأمن السودانية بمنعها من عقد ندوة سياسية كانت تعتزم تنظيمها، وأوضح الحزب المعارض -الذي أسسه غازي صلاح الدين العتباني المستشار السابق للرئيس البشير- أن قوات الأمن اعتقلت رئيس الجناح الطلابي للحزب عماد الدين هاشم، كما اعترضت اثنين من قادة الحزب، هما حسن عثمان رزق وفضل الله أحمد عبد الله، ومرافقيهما من دخول إحدى الجامعات.

المصدر : الجزيرة