نظم صحفيون من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ووسائل إعلام أخرى وقفة تضامنية أمام مقر الهيئة في لندن بمناسبة مرور مائة يوم على اعتقال صحفيي شبكة الجزيرة بمصر، في حين دعت أسرة الزميل عبد الله الشامي -الذي تواصل السلطات المصرية اعتقاله منذ نحو ثمانية أشهر- منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية إلى أن تتدخل سريعا لإطلاق سراحه.

وجاء التضامن في لندن مع صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر على هامش ندوة دولية حول حماية الصحفيين نظمتها (بي بي سي) بالتعاون مع مركز حرية الإعلام بجامعة شيفيلد البريطانية ونائب رئيس المحكمة الجنائية الدولية.

كما نظم صحفيون من جنوب أفريقيا وقفة قبالة محكمة بريتوريا العليا للتعبير عن تضامنهم مع صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر. ونظمت هذه الوقفة جمعية المراسلين الأجانب في جنوب أفريقيا، حيث وضع المشاركون اللاصق على أفواههم تضامنا مع صحفيي الجزيرة.

يتزامن ذلك مع مرور مائة يوم على اعتقال ثلاثة من قناة الجزيرة الناطقة بالإنجليزية، هم بيتر غريستي ومحمد فهمي وباهر محمد، رغم دعوات عديدة أصدرتها جهات دولية ومنظمات حقوقية وصحفية للإفراج عنهم وعن مراسل قناة الجزيرة عبد الله الشامي المعتقل منذ أغسطس/آب الماضي.

وقفة لصحفيين بجنوب أفريقيا للتضامن مع صحفيي الجزيرة المعتقلين بمصر (الجزيرة)

حملة جديدة
وكانت شبكة الجزيرة قد دعت الأحد للانضمام إلى حملة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم صحفييها المعتقلين بالسجون المصرية، وذلك في ذكرى مرور مائة يوم على اعتقال ثلاثة من القناة الناطقة بالإنجليزية.

ومن ضمن الفعاليات التي تعتزم الشبكة القيام بها ضمن حملتها بهذه المناسبة عقد مؤتمر صحفي في نيويورك لمطالبة السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الصحفيين.

وقالت الشبكة في بيان إن الصحفيين الثلاثة بيتر غريست ومحمد فهمي وباهر محمد من القناة الناطقة بالإنجليزية قضوا حتى الآن مائة يوم في السجون ولم يفرج عنهم، رغم الدعوات العديدة التي صدرت عن جهات دولية ومنظمات حقوقية وصحفية مختلفة.

ودعت الجميع للانضمام إلى الحملة الجديدة بإرسال رسائلهم الشخصية إلى المعتقلين على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وفاين وإنستغرام باستخدام العنوان (FreeAJStaff#).

وجاء في البيان أن شبكة الجزيرة ستبث تسجيلا مصورا على الإنترنت لعائلات وأصدقاء وزملاء الصحفيين المعتقلين لدعمهم، وسيعتبر هذا التسجيل جزءا من حملة سابقة تابعها أكثر من ثمانمائة مليون شخص على تويتر وحده منذ 1 فبراير/شباط الماضي.

وأعربت الشبكة عن أملها في أن يتمكن الضغط الإعلامي من تعجيل السلطات المصرية بالإفراج عن الصحفيين الثلاثة إلى جانب مراسل قناة الجزيرة الإخبارية العربية عبد الله الشامي، عبر تذكير تلك السلطات بصوت واحد بأن الصحافة ليست جريمة.

من جانبه، قال مدير إدارة القناة الإنجليزية آل أنستي إن فهمي وبيتر وباهر يقبعون خلف القضبان في مصر منذ مائة يوم لأنهم ببساطة كانوا يقومون بعملهم ويعملون بأعلى مستويات الجودة في الصحافة.

 زوجة الشامي أكدت إصراره على مواصلة الإضراب رغم تدهور صحته (الجزيرة-أرشيف)

عبد الله الشامي
وفي سياق متصل، ناشدت أسرة الزميل عبد الله الشامي منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية أن تتدخل سريعا لإطلاق سراحه.

وقالت العائلة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن الحالة الصحية للزميل عبد الله قد تردت نتيجة إضرابه عن الطعام المستمر منذ 77 يوما. 

ونقل البيان عن الزميل عبد الله أن هذا الإضراب كان بمثابة صرخة لعلها تحرك إنسانية من اعتقلوه وضمير الإنسانية.

وتساءل عبد الله "ماذا ارتكبتُ من الجرائم حتى تغتصب حريتي وتهدر آدميتي وتنتهك إنسانيتي؟ إذا كنت مذنبا ومجرما فلماذا لم تحاكموني وتظهروا للعالم إجرامي؟".

وقالت جهاد خالد زوجة الزميل عبد الله الشامي إن زوجها مصر على مواصلة الإضراب عن الطعام رغم تدهور حالته الصحية وفقدانه ثلاثين كيلوغراما من وزنه.

وأكدت أنه مصر على الاستمرار في إضرابه ليس دفاعا عن حقه هو فقط بل عن حق كل صحفي في أن يؤدي عمله دون أن يتعرض لمضايقات أو إصابات أو قتل.

 وذكرت في تصريح لبرنامج "المشهد المصري" على قناة الجزيرة ليلة أمس أنه رغم مرور نحو ثمانية أشهر على اعتقال زوجها فإنه لم يعرض حتى الآن على قاضٍ ولم يستمع لتهمة ليدافع عن نفسه. 

المصدر : الجزيرة