هددت الحكومة الليبية بالاستقالة، وقال الناطق باسمها إنها وجهت خطابا للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) تطلب فيه مزيدا من الصلاحيات وفترة ولاية أطول، وعللت الحكومة تهديدها بعدم صرف أموال لها، وعدم قدرتها على الاستمرار في تسيير شؤون البلاد.

ولفت المتحدث إلى أن الحكومة تعمل بصورة عادية، وأنها تنتظر رد المؤتمر على خطابها.

يشار إلى أن البرلمان منح رئيس الوزراء عبد الله الثني صلاحيات مؤقتة يتعين تجديدها كل أسبوعين من بعد عزل علي زيدان من رئاسة الحكومة في 11 مارس/آذار الماضي.

من جهته، أوضح مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد أن المؤتمر العام في حالة انعقاد الآن للبحث في خطاب الحكومة والبت بشأنه.

وذكر المراسل أن الحكومة الليبية اشتكت مؤخرا من عدم صرف أموال لها، وعدم قدرتها على الاستمرار في تسيير شؤون البلاد، وأنها أشارت في أكثر من مناسبة إلى رغبتها في أن تعتمد كحكومة عادية بكامل الصلاحيات.

وكان المؤتمر العام قد مدّد لحكومة عبد الله الثني 14 يوما اعتبار من 25 مارس/آذار الماضي، مبررا ذلك بمنح الكتل السياسية مزيدا من الوقت للتوافق على رئيس الحكومة الجديد.

وعند التمديد لحكومة الثني، كان البرلمان اعتمد لها ميزانية طوارئ بقيمة 2.5 مليار دينار ليبي (ملياري دولار)، يتم تمويلها من خلال قرض البنك المركزي لمساعدة الحكومة على مواصلة العمل في غياب ميزانية عادية.

ولم يتمكن البرلمان حتى الآن من إقرار ميزانية لعام 2014 بسبب التراجع الشديد في صادرات البلاد من النفط نتيجة موجة احتجاجات في موانئ وحقول النفط منذ الصيف الماضي. وصادرات النفط والغاز هي المصدر الرئيسي لإيرادات الميزانية الليبية وتمويل واردات السلع الغذائية الأساسية.

وسيخصص نحو 1.3 مليار دينار من القرض لوزارتي الدفاع والداخلية، في حين ستغطي ستمائة مليون دينار الخدمات الأساسية مثل الصحة والكهرباء والمياه.

وعادة يذهب أكثر من نصف الإنفاق الحكومي إلى رواتب الموظفين العموميين ودعم الخبز والبنزين وخدمات أساسية أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات