دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين مقتل الراهب اليسوعي الهولندي فرنسيس فندرلخت في حمص بوسط سوريا حيث كان يقيم منذ عقود، واصفا اغتياله بأنه "عمل عنف غير إنساني".

وقال الأمين العام على لسان المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن الراهب اليسوعي "بقي واقفا ببطولة إلى جانب الشعب السوري في ظل حصار وصعوبات متزايدة".

وأضاف المتحدث أن الأمين العام "يطالب المتحاربين وأنصارهم بأن يضمنوا حماية المدنيين أيا كانت ديانتهم أو مذهبهم أو إثنيتهم" مشددا على أن "هذا الأمر يحتم على الحكومة السورية والمجموعات المسلحة الواجب القانوني والمسؤولية الأخلاقية".

وقتل فندرلخت الاثنين برصاص مسلح بأحد الأحياء المحاصرة من القوات النظامية بمدينة حمص. ولا تزال دوافع جريمة اغتياله أو الجهة التي تقف وراءها مجهولة، لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اتهمت مجموعة "إرهابية مسلحة" بالجريمة.

الائتلاف اعتبر الراهب الهولندي في صف السوريين داعيا لمحاسبة قاتليه (الجزيرة)

الائتلاف يدين
وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة قد أعرب الاثنين عن إدانته لمقتل الراهب الهولندي، حيث قال في بيان نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إنه يدين بأشد العبارات جريمة الاغتيال، ويؤكد محاسبة من يقف وراء هذه الجريمة.

وقال الائتلاف إن نظام الرئيس بشار الأسد طالما قام بتصفية كل من تعاطف مع الشعب السوري أو عبّر عن مواقف ضد القمع والإجرام الممارس ضد المواطنين.

وأضاف البيان أن فندرلخت عبّر عدة مرات عن مواقفه من خلال تسجيلات مصورة من قلب الأحياء المحاصرة لنقل الحقيقة للعالم عما يتعرض له المدنيون العزّل من تجويع وقصف لأحيائهم السكنية من قبل قوات النظام، وطالب المجتمع الدولي في أكثر من مرة بإدخال المساعدات الفورية إلى الأطفال والنساء والشيوخ.

وكان فندرلخت (75 عاما) رئيسا لدير الآباء اليسوعيين في حمص القديمة حيث يتحصن مقاتلون من مجموعات معارضة مسلحة عديدة. وهو الأجنبي ورجل الدين المسيحي الوحيد الذي بقي في الأحياء التي تحاصرها القوات النظامية منذ حوالي سنتين.

وقدم الراهب الهولندي إلى سوريا عام 1966، بعدما أمضى عامين في لبنان يدرس العربية التي يتكلمها بطلاقة. وهو معروف جدا في حمص ويتمتع بشعبية كبيرة بين السكان من كل الطوائف.

المصدر : وكالات