قال الرئيس السوداني عمر البشير إنه لا إقصاء لأحد من الحوار الوطني الذي بدأه مع القوى السياسية من أجل إيجاد الحلول الشاملة لقضايا السودان.

وتعهّد البشير اليوم الاثنين أثناء افتتاح دورة برلمانية جديدة، بمواصلة الحوار "المفضي إلى العدالة المطلقة في توزيع السلطة والثروة"، مؤكدا أن غالبية القوى السياسية في البلاد استجابت لدعوته إلى الحوار.

وكان الرئيس السوداني قد جدد أمس الأحد دعوته للقوى التي لم تلتحق بالحوار الوطني إلى "الاستجابة لنداء الوطن"، وقال في لقاء مع قوى سياسية سودانية إن علاج مشاكل السودان يتطلب تكاتف ومشاركة الجميع.

وبادر البشير بالإعلان عن عدد من القرارات تتضمن السماح للقوى السياسية بممارسة نشاطها السياسي داخل وخارج مقارها، وإطلاق حرية الصحافة والإعلام في تناول القضايا التي تهم البلاد، وإطلاق سراح أي موقوف سياسي لم تثبت عليه بعد التحقيق تهمة جناية في الحق العام أو الخاص.

البشير أكد التزام حكومته واستعدادها لتمكين الحركات الحاملة للسلاح من المشاركة في الحوار والتعهد بإعطائها الضمانات المناسبة والكافية للحضور والمشاركة

وقال إن الهدف من هذه القرارات تهيئة المناخ للحوار بين القوى السياسية للوصول إلى سلام شامل في السودان، مؤكدا التزام حكومته واستعدادها لتمكين الحركات الحاملة للسلاح من المشاركة في هذا الحوار الجامع، والتعهد بإعطائها الضمانات المناسبة والكافية للحضور والمشاركة.

أحزاب رافضة
وكانت أحزاب من تحالف المعارضة السودانية المعروف بقوى الإجماع الوطني، قد أعلنت رفضها دعوة الحوار التي قدمها البشير لها.

وأصدر التحالف بيانا عقب اجتماع طارئ ضم ممثلي التنظيمات المنضوية تحته، أوضح فيه أن أسباب رفضه تتمثل في أن النظام ومنذ خطاب البشير يوم 27 يناير/كانون الثاني الماضي "لم يتقدم خطوة باتجاه إجراءات تؤدي إلى تهيئة المناخ لحوار جاد ومنتج، وأصر على الاستمرار في نفس نهج سياساته".

وجددت قوى الإجماع الوطني في البيان تمسكها بموقفها الذي وصفته بالثابت والمعلن بأن لا حوار مع النظام إلا بعد أن يستوفي المطلوبات والشروط اللازمة لتهيئة مناخ الحوار.

ولخصت تلك القوى شروطها في إلغاء القوانين المقيدة للحريات كافة، ووقف الحرب ومعالجة تداعياتها الإنسانية، إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمحكومين لأسباب سياسية، وأن تقبل الحكومة بأن يفضي الحوار إلى قيام وضع انتقالي كامل. 

المصدر : الجزيرة + وكالات