أعلن وزير الداخلية الأردني حسين المجالي أن قوات الأمن اعتقلت عشرة ممن سماهم المتسببين في أعمال الشغب التي شهدها مخيم الزعتري للاجئين السوريين السبت الماضي.

وخلال كلمة له أمام البرلمان، أوضح المجالي أن تحقيقا بدأته الوزارة للاشتباه في وجود أسلحة داخل المخيم المقام في شمال الأردن بالقرب من الحدود مع سوريا.

يذكر أن المواجهات بين رجال الأمن الأردنيين واللاجئين السوريين أسفرت عن مصرع لاجئ  وإصابة عدد آخر، إلى جانب إصابة عشرات من رجال الأمن الأردنيين، حيث كان اللاجئون يحتجون على تشديد إجراءات الدخول والخروج من وإلى المخيم. 

من جهتها أعلنت الأمم المتحدة في بيان صدر أمس أنه إلى جانب مقتل اللاجئ فقد أصيب لاجئان آخرين بالرصاص في المواجهات نقلا على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأوضحت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن المواجهات بين الشرطة الأردنية واللاجئين أسفرت عن إصابة العشرات بينهم 28 شرطيا واحتراق تسع خيم وخمس كارافانات.

وذكر بيان المنظمة الدولية أن المواجهات نشبت مساء السبت بعد إجراء رجال الشرطة تحققا روتينيا لسيارة أردنية خارجة من مخيم الزعتري.

وبعدما تبين أن السائق كان يحاول إخراج أسرة من اللاجئين السوريين خلسة من المخيم، أوقفت قوات الأمن جميع ركاب السيارة ووضعتهم في الحبس مما أثار غضب أقارب أسرة اللاجئين.

وأضاف البيان أن الآلاف من اللاجئين أسرعوا -بعد معرفتهم باحتجاز الأسرة- بالتوجه إلى مركز الشرطة ورشقوا قوات الأمن بالحجارة. وعلى الأثر استدعت الشرطة تعزيزات وتفرقت المحتجين مستخدمة الغازات الدمعة.

مخيم الزعتري يؤوي نحو مائة ألف لاجئ سوري (الفرنسية-أرشيف)

رواية رسمية
من ناحيته، أعلن قائد الوحدة المكلفة بحراسة المخيم اللواء وضاح حمود أن نحو خمسة آلاف سوري شاركوا في "أعمال الشغب" التي اندلعت بعد أن اعتقلت قوات الأمن مجموعة من اللاجئين حاولت مغادرة المخيم من دون إذن.

وأكد حمود أن شرطة مكافحة الشغب أطلقت القنابل المدمعة لتفريق الجموع ودن استخدام الأسلحة. وأضاف أنه "خلال أعمال الشغب أطلق مجهولون النار وقتلوا سوريا يبلغ من العمر 25 عاما".

يشار إلى أنه يقيم في مخيم الزعتري أكثر من مائة ألف لاجئ سوري من الهاربين من الحرب في بلدهم. وشهد هذا المخيم منذ إنشائه قبل عامين مظاهرات احتجاج عدة أكثرها ضد ظروف المعيشة الصعبة داخل المخيم.

وتقول الأمم المتحدة إن 2.5 مليون لاجئ سوري سجلوا بشكل إجمالي، وهو ما يزيد عن 10% من عن عدد سكان سوريا، ويستضيف الأردن ما لا يقل عن 600 ألف لاجئ مع وجود الباقين بشكل أساسي في لبنان وتركيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات