توفي لاجئ سوري في مخيم الزعتري بالأردن فجر اليوم الأحد متأثرا بجروحه إثر مواجهات اندلعت أمس السبت بين اللاجئين والدرك الأردني، وسط تضارب الأنباء حول أسباب اندلاع الاشتباكات في المخيم الذي يضم أكثر من مائة ألف لاجئ سوري.

وأعربت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن أسفها لوفاة اللاجئ خالد النمري بالرصاص، وقالت في بيانها إن "ثلاثة لاجئين سوريين أصيبوا بالرصاص في هذه الاشتباكات ونقلوا إلى المستشفى حيث توفي أحدهم".

وأوضحت المفوضية العليا أن الاشتباكات بين قوات الأمن الأردنية واللاجئين أسفرت عن إصابة العشرات -بينهم 28 شرطيا- واحتراق تسع خيم وخمسة بيوت جاهزة. 

وكان لاجئون قالوا للجزيرة نت في وقت سابق إن قتلى سقطوا في الاشتباكات، وأحرقت العشرات من البيوت الجاهزة والخيام، متهمين قوات الدرك بإطلاق كثيف للغاز المدمع، مما أدى إلى إصابات بالاختناق بين اللاجئين، ومن بينهم أطفال ونساء. 

الزعتري يضم 130 ألف لاجئ سوري
(الجزيرة)

تضارب الأنباء
وقد تضاربت الأنباء بشأن أسباب الاشتباكات، فقد ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن المفوضية الأممية أنها نشبت مساء السبت بعد إجراء رجال شرطة أردنيين تحققا روتينيا لسيارة أردنية خارجة من مخيم الزعتري.

وبعدما تبين أن السائق كان يحاول إخراج أسرة من اللاجئين السوريين خلسة من المخيم، أوقفت قوات الأمن جميع ركاب السيارة ووضعتهم في الحبس، مما أثار غضب أقارب الأسرة الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة.

من جانبها، نقلت رويترز عن لاجئ يدعى أبو النور قوله إن امرأة كانت تحاول دخول المخيم، لكن الشرطة الأردنية ألقت القبض عليها فاندفع اللاجئون لتحريرها، فهاجمهم نحو 300 من أفراد الشرطة وقوات الدرك. 

أما الرواية الرسمية الأردنية فجاءت على لسان مدير شؤون مخيمات اللاجئين السوريين بمديرية الأمن وضاح الحمود الذي قال إن ثلاثة أشخاص سوريين حاولوا دخول المخيم من الطريق المحيط به، فأوقفتهم دورية الدرك للتفتيش، ولكنهم بدؤوا ينادون الآخرين ويطلبون مهاجمة الدورية. 

من جهته أكد مدير المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام عامر السرطاوي للجزيرة نت أن سبب الاشتباكات يعود إلى عدم تقيد بعض اللاجئين بتعليمات الدخول والخروج من المخيم، إضافة إلى اعتراض بعضهم على تعليمات لمنع التهريب من المخيم وإليه. 

كما أعلن وزير الداخلية الأردني حسين المجالي وجود أسلحة بين أيدي اللاجئين السوريين، وقال في بيان تلاه أمام البرلمان الأردني إن "هناك نية لخلق بلبلة، وهناك من يحرص على الفتنة داخل مخيم الزعتري".

وقال إن لاجئين سوريين فجروا خلال أعمال الشغب التي شارك فيها خمسة آلاف لاجئ، أسطوانات غاز وسمع إطلاق للنار.

وكانت مديرية الأمن العام الأردنية أعلنت في وقت سابق اليوم أن اللاجئ السوري الذي توفي خلال أعمال شغب في مخيم الزعتري قتل برصاص مجهول.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري أكثر من ١٣٠ ألف لاجئ، من بين أكثر من نحو 600 ألف يعيشون في الأردن منذ اندلاع الثورة ضد نظام بشار الأسد في مارس/آذار ٢٠١١. 

المصدر : الجزيرة + وكالات