بنان الحسن-اللاذقية

تمكن مقاتلو المعارضة السورية من السيطرة على أجزاء من المرصد 45 الإستراتيجي بمنطقة كسب في ريف اللاذقية إثر معارك كر وفر مع قوات الجيش النظامي، حسب ناشطين.

وأوضحت مصادر عسكرية معارضة أن المعارك محتدمة في هذه النقطة بين الطرفين للوصول إلى مناطق مرتفعة تتيح للثوار السيطرة على واجهة بحرية بطول 10 كيلومترات تمتد من الحدود التركية نحو رأس البسيط في الساحل السوري، إلى جانب عرقلة تقدم القوات النظامية في المنطقة.

وتأتي أهمية المرصد من كونه يرتفع عن سطح البحر بنحو 900 متر ويتوسط عددا من المواقع الهامة حيث يطل على جبلي الأكراد والتركمان شرقا، وعلى مدينة كسب وجبل الأقرع شمالا، وعلى البحر المتوسط غربا، وعلى منطقة البسيط حتى مدينة اللاذقية جنوبا.

خسارة واستعادة
وتحدث حسن أبو الوليد الناشط الإعلامي في اللاذقية عن تفاصيل خسارة فصائل المعارضة للمرصد مؤخرا قبل استعادتها بعضا من نقاطه.

ويقول إن مجموعة صغيرة من جيش النظام كانت متحصنة في أعلى القمة وتمكنت من نصب كمين لبعض مسلحي المعارضة وقتلت معظمهم.

لكنه يؤكد -في حديث للجزيرة نت- أنه لم يتبق من معدات قوات النظام المتحصنة في المرصد سوى عربة مدرعة واحدة ورشاش ثقيل.

مسلحو المعارضة يواصلون القتال لتحقيق مكاسب إستراتيجية بريف اللاذقية (الجزيرة)

من جهة أخرى، ادعى الإعلام الرسمي في تقرير مصور أجراه إعلاميو "جيش الدفاع الوطني" أن القوات النظامية تمكنت من استعادة السيطرة على المنطقة بعد أن كثفت نيران المدفعية الثقيلة على قمة المرصد، مما أجبر مقاتلي المعارضة على الانسحاب.

وجاء في التقرير المصور -الذي عرض على الفضائية السورية- أن سبب سيطرة المعارضة المسلحة في بداية المعركة هو أنها استغلت التحصينات التي أعدها النظام مسبقا لصالحها.

تقاسم السيطرة
من جانبه، يؤكد الناطق الإعلامي باسم معركة الأنفال أبو ريان أن قوات المعارضة تسيطر على الجهة الشمالية من المرصد، فيما يسيطر النظام على الجهة الجنوبية منه وسط خلو قمته من تواجد عسكري لأي من الطرفين.

وحول سير المعركة في المرصد في الـ24 ساعة الماضية، يقول أبو ريان إن مجموعة من الفصائل الإسلامية اقتحمت المباني الموجودة في قمة المرصد وتعرضت لقصف عنيف من قبل مدفعية النظام، مما أجبرها على الانسحاب بعد قتل وجرح بعض عناصرها.

ويضيف أن هذا الانسحاب أتاح لقوات النظام إعادة تمركزها وسيطرتها على المباني في الجهة الجنوبية للمرصد، بينما تواجدت المعارضة المسلحة في نقطتي الخيام وبرج سيريتل من الجهة الشمالية، لتبقى قمة المرصد خالية من أي تواجد عسكري لكلا الطرفين.

المصدر : الجزيرة