توجَّه رئيس مجلس الوزراء المصري ووزير الداخلية عصر اليوم السبت إلى محافظة أسوان أقصى جنوب البلاد من أجل احتواء اشتباكات قبلية خلّفت 23 قتيلاً وأكثر من 50 جريحا.

وقال التلفزيون المصري إن رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم غادرا القاهرة متوجهين إلى أسوان من أجل احتواء أحداث عنف دائرة هناك.

وكان وكيل وزارة الصحة في أسوان الدكتور محمد سرور أعلن في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن عدد القتلى فى اشتباكات وقعت بين قبيلتي الهلايل والدابودية ارتفع إلى 23 قتيلاً، إلى جانب أكثر من 50 جريحا.

وقالت مصادر أمنية إن سبب الاشتباكات خلاف قديم بين عدد من شباب العائلتين تطور أمس إلى مواجهات استخدمت فيها الأسلحة النارية.

الاشتباكات الحاصلة في أسوان تعد الأعنف منذ سنوات حسب مصادر أمنية (الجزيرة)

معاكسة
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لها أن الاشتباكات بدأت بمشاجرة بين طلبة ينتمون إلى منطقة النوبة وآخرين من قبيلة بني هلال بسبب معاكسة إحدى الفتيات وكتابة كلا الطرفين عبارات مسيئة ضد الطرف الآخر.

وتابعت الوزارة في بيانها أن الطرفين عقدا الجمعة جلسة عرفية في منطقة غرب السيل حدثت خلالها مشادة تطورت إلى مشاجرة تبادلوا فيها إطلاق الأعيرة النارية، مما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة تسعة بجروح، وتمكنت قوات الشرطة من إلقاء القبض على ثلاثة من المتهمين.

وتوقفت المواجهات بعد ظهر السبت بعد تمكن الشرطة من الفصل بين الجانبين واحتواء الموقف، كما أوضحت الوزارة.

وعلى إثر هذه التطورات، عقد محافظ أسوان مصطفى يسري اجتماعا عاجلا مع القيادات العسكرية والأمنية والنقابية والشعبية لسرعة احتواء الاشتباكات.

وأشار المحافظ إلى أن المرحلة التي تمر بها البلاد تحتاج إلى "تكاتف الجميع وانتشار المحبة بدلا من التناحر والتعصب الذي يصب في صالح أعداء الوطن وأهدافهم الخبيثة الرامية إلى زعزعة الأمن والحيلولة دون إرساء دعائم الاستقرار لبناء مصر الحديثة".

كما أجرى محافظ أسوان اتصالا هاتفيا بالفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع لإرسال قوات إلى منطقة الاشتباكات لمساندة جهود الشرطة في السيطرة على الموقف.

وبرر مصدر أمني ارتفاع عدد القتلى بإطلاق الطرفين الرصاص الحي على الشرطة لإجبارها على عدم التدخل لفض المعركة، لترتفع بعدها وتيرة العنف بين الجانبين.

وكثيرا ما تقع اشتباكات بين القبائل والعائلات في صعيد مصر الريفي، إلا أن هذه المواجهات الأخيرة تعد الأعنف منذ وقت طويل حسب مسؤولين أمنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات