أعلنت كتائب من المعارضة السورية المسلحة سيطرتها على بلدتي الصالحية وبابولين الإستراتيجية في ريف إدلب الجنوبي، في حين قتلت النظام العشرات من المدنيين في حلب، وسط تضارب الأنباء بشأن المعارك باللاذقية.

وقد ارتفعت حدة الاشتباكات بين قوات الجيش السوري الحر وعناصر النظام في مناطق عدة في سوريا، وتركزت في حماة والقنيطرة والحسكة، حيث تمكن مقاتلو الجيش الحر من قتل عدد من قوات النظام وتدمير آليات عسكرية.

فقد قالت شبكة شام إن الجيش الحر سيطر الجمعة على بلدتي بابولين والصالحية بريف إدلب الجنوبي بعد اشتباكات وصفت بالعنيفة وتحرير حواجز قوات النظام فيها.

وأشار ناشطون إلى أن قوات النظام ردت بغارات جوية بالبراميل المتفجرة على البلدتين، وأكدت شبكة شام أن مقاتلي الجيش الحر والكتائب الإسلامية تمكنوا من "تحرير" حاجز المسبح على أطراف خان شيخون بريف إدلب والسيطرة عليه بالكامل.

مقاتلو المعارضة يستهدفون مواقع
باللاذقية بصواريخ غراد
(الجزيرة)

قتلى حلب
أما في حلب، فقال مراسل الجزيرة إن أكثر من 45 شخصا قتلوا الجمعة، وأصيب العشرات جراء قصف لطائرات النظام على حي الشعار وحي الميسر.

وذكرت شبكة "شهبا برس" أن قوات النظام شنت على حي الشعار غارتين جويتين، استهدفت الأولى مسجدا في الحي، بينما كانت الثانية على الشارع الرئيسي في الحي وأوقعت المزيد من القتلى.

وأوضحت شبكة "سوريا مباشر" أن غارات بالبراميل المتفجرة على عدة أحياء بحلب أوقعت عددا من القتلى والجرحى في مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي.

وكثف طيران النظام الحكومي في الأشهر الماضية قصفه الجوي لا سيما بالبراميل المتفجرة، على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، كبرى مدن الشمال السوري.

معارك اللاذقية
وفي غربي البلاد تستمر المعارك في ريف اللاذقية، ولا سيما في محيط المرصد 45 الذي تضاربت الأنباء بشأن السيطرة عليه.

فقد تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية الجمعة عن اشتباكات عنيفة على جبل التركمان بعد معاودة اقتحام جديدة من قبل الكتائب المشاركة بمعركة "الأنفال" لقوات النظام التي تجمعت على القمة الخميس، في حين قال الإعلام الرسمي إن الجيش النظامي استعادها.

وأشار المرصد إلى أن معارك الجمعة أدت إلى مصرع ثمانية مقاتلين معارضين وثمانية عناصر من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، وتكبد الطرفان المتحاربان بمعارك اللاذقية خلال الأيام الأخيرة أكثر من ثلاثمائة قتيل، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

صورة بثها ناشطون للدمار الذي خلفته البراميل المتفجرة في بلدة المليحة 

قصف المليحة
وتتعرض بلدة المليحة في الغوطة الشرقية -المحاصرة بشكل تام منذ أكثر من خمسة أشهر- لقصف عنيف من قبل القوات النظامية قرب دمشق وغارات مكثفة منذ أيام في محاولة لاقتحامها.

وقال المرصد السوري إن ثمانية مقاتلين من المعارضة بينهم قائد ميداني لقوا مصارعهم خلال الاشتباكات العنيفة والمستمرة مع القوات النظامية، مشيرا إلى أن الاشتباكات تتزامن مع قصف تتعرض له البلدة من قبل قوات الأسد التي استخدمت الطيران الحربي.

وفي ريف حمص، أفادت "سوريا مباشر" بتعرض قرية غزيلة لغارة جوية وسط اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام على جبهة حوش حجو، مؤكدة سيطرة النظام على ستة أبراج في حي الوعر بمدينة حمص.

أما في درعا، فقال ناشطون إن الطيران المروحي استهدف بالبراميل المتفجرة حي طريق السد، في حين قصفت المدفعية الثقيلة أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد.

من جانبها، ذكرت المؤسسة الإعلامية بحماة أن مليشيات تابعة للنظام بالقرى الموالية له اقتحمت قرية معرزاف بريف حماة، واعتقلت أكثر من 15 شابا واستولت على خمس سيارات، وسط استمرار المعارك بين الجيش الحر وقوات النظام بمدينة مورك بريف حماة الشمالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات