محمد النجار-عمان
أصيب عدد من اللاجئين السوريين وعناصر من قوات الدرك الأردني في اشتباكات اليوم السبت في مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال العاصمة عمان، وفق ما أكدته مصادر أمنية ولاجئون بالمخيم وسط تضارب في سبب اندلاع المواجهات.
 
وقال المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام إن 11 من قوات الأمن أصيبوا بجروح متوسطة جراء إلقاء الحجارة عليهم، كما أصيب لاجئون سوريون من دون أن يحدد عددهم، ونقلوا جميعا إلى المستشفيات وحالتهم مستقرة.
 
من جهتها ذكرت مصادر اللاجئين ونشطاء يعملون في مجال الإغاثة أن الضحايا سقطوا جراء اشتباكات عنيفة وقعت مساء اليوم السبت في منطقة المربع العماني بالمخيم الذي يضم الآلاف من اللاجئين من (عرب اللجاة).

وكان لاجئون قد قالوا للجزيرة نت إن قتلى سقطوا في الاشتباكات، وأحرقت العشرات من البيوت الجاهزة والخيام متهمين قوات الدرك بإطلاق كثيف للغاز المسيل للدموع، مما أدى لإصابات بالاختناق بين اللاجئين ومن بينهم أطفال ونساء.

وقد أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني وقوع إصابات من الطرفين، لكنه نفى سقوط أي قتلى بين اللاجئين السوريين إثر المواجهات.

أسباب الاشتباكات
وقد تضاربت الأنباء حول أسباب الاشتباكات، ففيما قالت مصادر في المخيم إن السبب يعود لمشكلة بين اللاجئين وسكان أردنيين حول المخيم، قالت مصادر أخرى إن السبب يعود لخلافات على الدخول والخروج من أحد أبواب المخيم.

من جهته أكد مدير المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام عامر السرطاوي للجزيرة نت إن سبب الاشتباكات يعود لعدم تقيد بعض اللاجئين بتعليمات الدخول والخروج من المخيم، إضافة لاعتراض بعضهم على تعليمات لمنع التهريب من المخيم وإليه.

ولاحقا أصدر المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام بيانا اتهم فيه مجموعة من اللاجئين السوريين بإثارة الشغب ومحاولة الاعتداء على مقار الجهات الأمنية داخل المخيم وبعض الممتلكات احتجاجا على ضبط أشخاص خرجوا من المخيم بطرق غير قانونية.

وأضاف البيان أن "مثيري الشغب قاموا أيضا بإشعال ست خيام وبيتين، مشيرا إلى أنه تمت السيطرة على النيران دون إصابات، وأن القوات الأمنية تعاملت مع الحادثة بالطرق المتعارف عليها مستخدمة الغاز المدمع.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري أكثر من ١٣٠ ألف لاجئ، من بين أكثر من نحو 600 ألف لاجئ سوري يعيشون في الأردن منذ اندلاع الثورة ضد نظام بشار الأسد في مارس/آذار ٢٠١١.

المصدر : الجزيرة